فتاوى ابن جبرين » العقائد » الإيمان » أركان الإيمان » الإيمان بالله » توحيد الألوهية » المشاهد » تعظيم المشاهد والقبور والغلو فيها » [ 5767 ] حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم

السؤال

س: ما حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم والإظلال على قبورهم واتخاذهم وسيلة عند الله؟ وما حكم الله فيمن يذبح على الأضرحة ويطلب منها الغوث والعون في النفع والضر؟

الجواب

هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ س: ما يُفعل عند القبور، وما يَفعل المريض وما يُفعل له؟ فأما الذبح ؛ فلا يجوز الذبح عند القبور، فهو تعظيم للميت لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من ذبح لغير الله ولقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ أي:اجعل صلاتك ونحرك لله وحده، فمن ذبح للأموات فقد أشركهم مع الله.وهكذا العكوف عند هذه القبور والإقامة عندها وإحضار القهوة والشاي، فإن الاعتكاف عبادة لا تصلح إلا في المساجد، لقوله تعالى: وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ، فصرفها لغير الله شرك، ولو كانوا مشايخ أو أولياء أو صالحين؛فإنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهكذا تحري قراءة الفاتحة عند القبور، أو إهدائها له في ذلك المكان، ولا يجوز عمل الوليمة عند القبر وإحضار الأكل، وكذا قولهم شرفونا بالفاتحة، لأن كل ذلك بدع، وكل بدعة ضلالة، ولم يفعله الصحابة ولا الأئمة المقتدى بهم.وهكذا ما يفعل في يوم المولد من الاجتماع والضرب بالطبول طوال الليل، حيث لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أمر به، بل نهى عنه بقوله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي:مردود عليه. وهكذا لا يجوز الدعاء الجماعي والذكر الجماعي بعد كل صلاة، بل كل أحد يذكر الله لنفسه ولا يتابع غيره حيث لم ينقل هذا عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وهكذا ما يفعل بالمريض من كتابة المشايخ أوراقا يشربونها، وإنما السنة القراءة على المريض؛كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على نفسه بعض الآيات وينفث في كفيه ويمسح ما أقبل من جسده، فأما التعاليق؛فإنها لا تجوز، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من تعلق شيئا وكل إليه وأخبر أن الرقى والتمائم والتولة شرك، فالتمائم هي التعاليق التي تربط على العنق أو العضد، وكذا النساء اللاتي يخططن ويقلن هذا وهكذا، وهو من التكهن، وفي الحديث: ليس منا من تكَهن أو تُكهن له وهكذا ذبح الإبل من الحول إلى الحول والتلطخ بالدم هو من أمر الجاهلية، وهكذا ترك الاغتسال من الجنابة يبطل الصلاة لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا فعليكم نصحهم وقراءة الآيات والأحاديث عليهم، ومحاولة ترك هذه البدع والشركيات، وصلى الله على محمد وسلم.والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

ملخص الفتوى

س ما حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم والإظلال على قبورهم واتخاذهم وسيلة عند

عدد المشاهدات

405