فتاوى ابن جبرين » عادات » السفر » شروط السفر الذي تتغير به الأحكام » من شروط السفر الذي تتغير به الأحكام القصد (تعريفه) » السفر للسياحة » [ 10162 ] السياحة بغرض الترويح عن النفس
السؤال
- س: ما حكم الشرع في السياحة بغرض الترويح عن النفس سواء داخل المملكة أو خارجها، وهل لذلك من نية يستصحبها السائح ؟
الجواب
- لا حرج في ذلك، فإن النفس قد تحس بضيق واكتئاب، وقد يقع الإنسان في هم وغم وشدة، فهو يحب أن يروح عن نفسه، ويتسلى بما يرى من البلاد وأهلها، فيدخل ذلك في السير الذي أمر الله به في قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ونحوها، ولا شك أن في البلاد والعباد معتبر وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ثم في داخل المملكة آثار، ومنتزهات، وأماكن ينشرح لها القلب، ويرى فيها عجائب خلق الله تعالى، حيث يتنقل من أرض فسيحة الأرجاء، مستوية، ليس بها جبال ولا بناء، ولا كثب، ولا أودية، ولا أشجار، ولا أنهار، ويجد بعدها أرضًا صخرية، ثم أرضًا بها الجبال الشاهقة، وهناك بلاد عامرة بالأشجار والأنهار، ثم أخرى بها أودية وشعاب كبيرة وصغيرة، وهكذا، ففي ذلك كله تفريج هم، وتنفيس كرب، زيادة على العبرة والموعظة والذكرى، وهكذا ما يحصل مع هذا التجول من الاطلاع على أحوال الناس، ودياناتهم، وأرزاقهم، وأعمالهم، ومعتقداتهم، وكذا ما يقوم به من الإعانات، والمساعدات، والسعي في تفريج الكربات، والتوسعة على ذوي الحاجات، وتخفيف الأزمات، وكذا ما يقترن بذلك من التعليم، ونشر الدعوة إلى الله، والنصيحة للأمة، والعمل على تفقيه المسلمين بدينهم، وحثهم على العمل على بصيرة. فأما السفر إلى الخارج لقصد النزهة والسياحة فقط فننصح بتركه، لما في أغلب البلاد من المعاصي والمخالفات الشرعية، فالمسافر إليها على خطر من الوقوع في الزنا، وتعاطي المسكرات، والانهماك في المحرمات، وحضور المهرجانات المليئة بالنساء المتبرجات، وسماع الأغاني والملاهي، وما يفتن في الدين، وما يغري الجاهل بتعظيم المشركين، واحتقار الإسلام وأهله، والسماع والإصغاء إلى تعظيم الكفار، والانخداع بأفكارهم، وأعمالهم، فعلى المسلم البعد عن هذه الأخطار، والسلامة بنفسه، والله أعلم. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
ملخص الفتوى
- س ما حكم الشرع في السياحة بغرض الترويح عن النفس سواء داخل المملكة أو خارجها وهل لذلك من
عدد المشاهدات
- 479