فتاوى ابن جبرين » معاملات » سياسات » الجهاد " المغازي والسير" » كيفية الجهاد » الدعوة إلى الإسلام بالبيان » [ 4184 ] النساء الداعيات وما يجدنه من مصاعب ومشاق تواجههن في دعوة النساء وجوانب الدعوة والأسلوب الأمثل للدعوة وما يجب

السؤال

س: لدينا تحقيق عن النساء الداعيات يتحدث عن طريقة دعوة النساء وما يجدنه من مصاعب ومشاق تواجههن في دعوتهن وما يواجهنه في وقت العولمة ونحوها. المطلوب من فضيلتكم: مقال يتحدث عن جوانب الدعوة وكيفيتها والعوائق التي تواجهها والسبيل إلى حلها. ما هي جوانب الدعوة والأسلوب الأمثل للدعوة؟ وماذا يجب على الداعية قبل دعوته؟ وكيف يواجه مشاكل الدعوة؟

الجواب

الحمد لله وحده وبعد، فيلزم كل مسلم ومسلمة الدعوة إلى الله عند توفر الأسباب وتيسر مجالٍ للدعوة، ومن ذلك توفر المعلومات التي تمكن الداعي أو الداعية من بيان الحال وإزالة الشبهات على حد قول الله تعالى ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فلا بد أن يكون الداعية عنده علم بما يدعو إليه سواء من العبادات أو من ترك المحرمات أو من الآداب الشرعية والأخلاق الفاضلة. _*وثانيًا:*_ أن يكون ممتثلا ومطبقا لما يقوله ولما يدعو إليه. _*وثالثا:*_ معرفته بالشبهات التي يتشبث بها أولئك المنحرفون وقدرته على إبطالها. ثم عليه أن يستعمل ما يمكنه من الوسائل في إقناع من يدعوهم من رجال أو نساء، فمن ذلك المواجهة والمقابلة التي يحصل بعدها مناقشة الجوانب المفيدة والسعي في حل المشاكل التي يخافها ويحذرها من يحب التمسك بالدعوة وبالدين الصحيح، فمتى حصلت المقابلة تمكن الداعية رجلا أو امرأة من بيان الحق وإظهار الأدلة وإبطال الشبهات وإقناع الخصوم بأسلوب حسن لطيف ومناقشة هادئة يكون من آثارها قبول الحق والإصغاء إلى النصيحة. ولا بد من مقدمة يمهد فيها للنصيحة ويذكر شفقته ومحبته لإخوانه المسلمين، ونصحه لهم، وتحذيره إياهم عن أسباب الردى، وعن المحرمات التي توقع في الإثم، وتحرم من لذة الطاعة، وإذا لم يتيسر اللقاء والمقابلة انتقل إلى المخاطبة هاتفيا بمن تريد الداعية نصحها وتحذيرها من الانخداع ببريق كلمات أولئك المخادعين الذين يظهرون الباطل في قالب حق ويدعون أنهم من الناصحين، فالاتصال الهاتفي يُحَصِّل الاستفصال عن تلك الوقائع ثم تحصل المناقشة والتفاهم لمن اقترف شيئا من تلك المحرمات كالتبرج والسفور، والدعوة إلى الاختلاط باسم تحرير المرأة كما يعبرون، ونحو ذلك من المخالفات. ففي قدرة الداعية المخاطبة والإقناع بأن الإسلام أعطى المرأة حقها وأن المطبقين للشرع هم الذين نصحوا للنساء وأمروهن بما أمر الله به من الحفظ والتستر، والبعد عن أسباب الفتن وعن الدوافع إلى الفواحش والعهر والفساد، فكثيرا ما يحصل الاقتناع بالمكالمات الهاتفية إذا كانت الداعية من ذوات المعرفة والقدرة على البيان والنصيحة للمسلمين وهكذا أيضا من وسائل الدعوة إهداء الكتيبات والأشرطة الإسلامية التي تشتمل على البيان الواضح، وتفصل محاسن الدين الإسلامي وفضائل الأعمال الصالحة وعقوبات المعاصي وآفات الذنوب الصغار والكبار، وتبين الآداب الدينية والأخلاق الفاضلة. ومن الدعوة السعي في طبع تلك الرسائل وتلك الأشرطة وتوزيعها على من يظن به الانتفاع بها، مع الحث على قراءتها أو سماعها، ومع الاستفصال عما يخفى منها ومناقشة من عنده شبهات، وبذلك يحصل الانتفاع بإذن الله ولا شك أيضا أن من جوانب الدعوة، قيام المعلمة بما تقدر عليه أمام الطالبات في أي مرحلة وتأديبهن وتوجيههن الوجهة الصالحة وتربيتهن على الاحتشام والتستر والابتعاد عن وسائل الفساد كسماع الأغاني والنظر إلى الصور الفاتنة، وعن الانخداع بمظاهر أهل الفساد وأهل التقليد الأعمى، فمتى قامت المرأة المسلمة بشيء من هذه الوسائل رُجِيَ بذلك حصول النفع والتأثر. ولا شك أن على الدعاة أن يظهروا بالمظاهر الإسلامية، فالمرأة الداعية تبتعد عن التكشف والتبرج أمام الرجال، وعن التمثيل بالشعر كالتقصير وعمل المدرجات والصبغ بالألوان المتعددة، ونتف الحواجب أو تشقيرها، وعمل المكياج ووصل الشعر والوشم والتفلج ونحو ذلك مما ورد النهي عنه، وعليها أن تلبس الثياب الفضفاضة الساترة، وتتجنب الضيق من الثياب والخفيف الشفاف والقصير الذي يتقلص عن القدمين وترتدي العباءة على رأسها وتكون واسعة طويلة تستر القدمين، وغير ذلك من السمات الفاضلة التي يحصل بها الاقتداء من المدعوات ومن الطالبات. وإذا لقيت بعض المضايقات فإنها تتحمل وتحتسب الأجر في الصبر والثبات، وتسعى في تخفيف العقبات التي تواجه الأخوات المستقيمات من قبل الآباء والإخوة والأخوات، كالذين يزينون سماع الأغاني أو النظر إلى الأفلام الخليعة، أو الصور الفاتنة، أو يسهلون ترك العبادة أو تأخير الصلاة عن الأوقات المحددة، وكذا الداعيات إلى الخروج والدخول في الأسواق المزدحمة والتي يحصل فيها الاحتكاك بالرجال الأجانب، وما يحصل من آثار ذلك من نظر أو مخاطبة أو تبادل هواتف أو ما أشبه ذلك، فمتى سمعت من يحبذ هذه الأفكار أو يدعو إلى هذا التوسع بحجة أن هذا تسلية وترفيه عن النفس، فلا بد من بيان مفاسد هذه الأفعال وما يترتب عليها من اقتراف المحرمات وتقليد الكافرات وما يحصل أيضا إذا علم الأولياء أو الأزواج بمثل هذه الحركات من تشديد في العقوبة قد يؤدي إلى القتل أو حرمان الزواج أو وقوع الطلاق، ومفارقة الأولاد، زيادة على الآثام والعقوبات الأخروية وسخط الله وغضبه الذي قد يسبب عقوبات عاجلة، فهذه الوسائل يرجى أن يحصل بسببها نفع كثير وسلامة من الآفات والمحرمات. والله أعلم ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

ملخص الفتوى

س لدينا تحقيق عن النساء الداعيات يتحدث عن طريقة دعوة النساء وما يجدنه من مصاعب ومشاق تواجههن في

عدد المشاهدات

467