تفسير سورة المائدة

فتاوى ابن جبرين » التفسير وعلوم القرآن » التفسير » تفسير القرآن » تفسير سورة المائدة

معنى البحيرة والسائبة والوصيلة والحام


س: نقرأ دائمًا قول الحق جل جلاله: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ فما هي البحيرة وما السائبة وما الوصيلة وما الحام؟
هذه من الأمور الجاهلية، وقد وقع في وصفها خلاف بين المفسرين، وقد ذكر ذلك المفسرون، والجامع أنها من بهيمة الأنعام، والأكثر على أن البحيرة من الإبل والغنم تقطع منها الأذن علامة على ذلك ولا ينتفعون بها، فلا يُشرب لبنها ولا تُؤكل، وقيل هي التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد، وقيل هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرًا ذبحوه وأكله الرجال دون النساء وإن كان أنثى جدعوا آذانها، وقالوا هذه بحيرة. وأما السائبة فقيل هي التي يسيبونها لآلهتهم فلا يُحمل عليها شيء، وقيل هي من الغنم ما ولدت من ولد كان بينها وبينه ستة أولاد كانت على هيئتها، فإذا ولدت السابع ذبحوه للرجال دون النساء، وقيل هي الناقة إذا ولدت عشر إناث ليس بينهن ذكر سيبت فلم تُركب ولم يجز وبرها ولا يُحلب لبنها إلا للضيف، وأما الوصيلة فهي الناقة تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثني بعد بأنثى كانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر، وأما الحامي فهو فحل الإبل يُضرب الضراب المعدود، فإذا ضربه تركوه للطواغيت وأعفوه عن الحمل وسموه الحامي وقيل نحو ذلك كما في تفسير ابن جرير وابن كثير والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

أخرى ...