تصرفات الوكيل

فتاوى ابن جبرين » معاملات » تصرفات » الوكالة » تصرفات الوكيل

ما لا يجوز للوكيل فعله


س: امرأة نذرت إن شفاها الله من مرضها فسوف تتبرع بقطعة أرض مساحتها (سبعمائة متر مربع) لمسكين مستحق، وقد تحقق لها الشفاء بفضل الله، فأوفت نذرها ووكلت وكيلها بإفراغ قطع الأرض التي تملكها لأحد المساكين، ولكن الوكيل اشترط على المسكين أن يدفع له مبلغا من المال (مائتي ألف ريال) مقابل إشرافه على سفلتة الشوارع المحيطة بالأرض وبناء الرصيف والإنارة وإجراءات إفراغ قطعة الأرض التي تبرعت بها المرأة باسمه، فهل يجوز للوكيل أخذ ذلك المبلغ من المسكين أم لا؟ علما بأن المرأة المتبرعة لا تعلم ذلك من وكيلها، ويَشترط الوكيل على المسكين ألا يخبر المرأة عن ذلك المبلغ المدفوع للوكيل، وهل يحق للمسكين أن يقترض المبلغ ويدفع للوكيل نظرا لحاجة المسكين إلى ذلك التبرع - وليس فيه هضم لحق أحد من الناس - لنيل تلك القطعة بهذه الطريقة؟ ولأنه إذا باع تلك القطعة في الحال فسوف يربح أضعاف ما دفعه للوكيل.
نرى أنه لا يحل للوكيل هذا المبلغ الكبير، والذي فيه ضرر على ذلك المسكين، إلا إذا كان عمله يقارب ذلك المبلغ، بحيث يصرف في سفلتة الشوارع المحيطة بالأرض وإنارتها وبناء الأرصفة وإجراءات الإفراغ من ماله ما يقارب ذلك المبلغ، فإن أخذ أكثر من ذلك فهو حرام عليه، وعلى ذلك المسكين أن يخبر المرأة بما طلب منه ذلك الوكيل، لعلها أن تفسخ وكالته وتوكل ذلك الفقير على الإفراغ، ومطالبة المسؤولين بالسفلتة ونحوها، حتى لا يكلفه ذلك الوكيل بما فوق طاقته، ويحمله على الاقتراض والاستدانة، ومتى أفرغت الأرض لذلك المسكين، فإن في إمكانه أن يسعى في سفلتة الشوارع ونحوها، أو يوكل من يراجع فيها، ويشرف عليها، ويسلم من هذا المبلغ الذي يثقل كاهله. والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

أخرى ...