ميراث المطلقة

فتاوى ابن جبرين » معاملات » أحوال شخصية » الميراث » ميراث المطلقة

حكم الطلاق في مرض الموت وأثره في الإرث


س: أفيدكم بأن لي والد كان مقيما بجنوب المملكة ونحن أولاده مقيمون بالرياض بحكم العمل، وحيث إن والدنا له زوجتان واحدة تعيش معه، أما الثانية فإنها تعيش مع أولادها بالرياض وكان والدنا يقوم بزيارة لنا سنويًا وحضر لزيارتنا في إحدى السنوات وأجرى بعض الفحوصات له على إثر مرض يشكو منه، وقبل وفاته بحوالي شهر جمع جميع ورثته وكتب وصيته بحضور الجميع من ذكور وإناث وأشهد على ذلك بما له وما عليه وهو واع عقليًا ويراجع المستشفى على رجله، ومن ضمن وصاياه قال إن زوجتي رحمة بنت سالم مُطلقة من قبل سنة طلقتها قبل عام يوم زرتكم سابقًا، وهذا الطلاق تأكيدًا لما سبق، وهذا الكلام بحضور الزوجة المُطلقة وجميع الورثة وشاهدين، فقلت له يا أبي سامحك الله، الناس سيتهمونك في هذا الطلاق بأن قصدك الحرمان لها من الميراث فرد عليَّ وقال يا أولادي إني أعرف الحرام وأعرف الحلال وأعرف أحكام الشرع أكثر منكم، إن هذا الطلاق ليس من اليوم، بل قبل عام وهي تعرف ذلك أي المُطلقة من حقي إرث حرام عليها وعليه إثم؛ لأنها مُطلقة من قبل عام، ثم توفي بعد حوالي شهر من الوصية، فهل هذا الطلاق شرعي أم أن فيه إثم على والدنا؟ وهل لو أعطينا المُطلقة نصيبها من الإرث مع الزوجة الثانية علينا إثم؟
أرى أن الطلاق واقع لاعترافه به، ولكن لا يُسقط حقها من الميراث؛ حيث أنه لم يصرح به ولم يخبرها إلا في مرض الموت، ولم يُشهد على الطلاق في زمنه، فإن ثبت بالبينة أنه كان طلقها قبل المرض، أو أخبرها بالطلاق حال الصحة واعترفت بذلك ثبت الطلاق ولم ترث، فإن لم تعترف به ولم يكن هناك شهود ولا صك طلاق ولم يخبركم إلا بعد ما مرض فإنه يقع وترث كما ذكر ذلك العلماء. والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

أخرى ...