الاستعانة بالكفار في الجهاد

فتاوى ابن جبرين » معاملات » سياسات » الجهاد " المغازي والسير" » ما يجوز في الجهاد » الاستعانة بالكفار في الجهاد

حكم من استعان بالكافر ضد المسلم


س: ما هو حكم الاستعانة بالكافر ضد المسلم، كما حصل في حرب الخليج ؟
لا يجوز ذلك إلا عند الحاجة، كما حصل من موسى لما قتل ذلك القبطي مع أن ذلك الإسرائيلي لم يكن مُسلمًا في ذلك الوقت، فإن بني إسرائيل مع آل فرعون كانوا يدينون لفرعون بأنه هو الإله لقوله: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ولهذا قال موسى بعدما أرسله الله إليهم قال: يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا إلى آخر الآية، ولا شك أن حرب الخليج فيها حاجة، وذلك لأن هذا العدو البعثي الذي هو حاكم العراق من أشد الناس كُفرًا؛ حيث أنه نكَّل بالمسلمين في دولته، وقتل خلقًا كثيرًا من الأكراد أهل السُّنة ومن غيرهم، ثم تسلط على دولة الكويت واستحلها، وهَدَّدَ المملكة ولم يكن عند المملكة القدرة على مقاومته، فلم يجدوا بُدًّا من الاستعانة بالكُفَّار ضد هذا الكافر؛ فإن كُفره أغلظ من كُفر النصارى، ولم يكن في الاستعانة بهم قتال للمسلمين، وإنما هو قتال للبعثيين المُرتدين الظالمين، ولم يكن أيضًا في ذلك تعظيم للكافرين، ولا خضوع لهم، ولا ركون إلى دينهم، بل المسلمون في هذه الدولة مُتمسكون بعقيدتهم وبعبادتهم، وقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم ببعض أهل مكة قبل إسلامهم، وبأسلحتهم في غزوة حنين وغيرها، والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

أخرى ...