فتاوى ابن جبرين » عبادات » الصلاة » آداب وأحكام المساجد » [ 2116 ] ما رأيكم في مبادرة الأمير عبد الله بإعادة بناء مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم على طراز حديث

السؤال

2) كيف تنظرون إلى مبادرة سمو ولي العهد الأمير عبد الله بإعادة بناء المسجد على طراز حديث ؟

الجواب

أدركت ذلك المسجد مبنيًّا من الْخُشُبِ والجريد فوق السقف، وأعمدته بالحجارة والْجَصِّ، وحيطانه بالطين، وفيه ستة صفوف من الأعمدة، يتسع ما بين الصفين لصفين من المصلين، فيكون مجموعهم اثني عشر صفًّا في صلاة الجُمعة، وله رحبة واسعة تتسع لعشرة صفوف في صلاة الجمعة، وتحتها الخلوة وتتسع لستة صفوف؛ حيث إن بها ثلاثة صفوف من الأعمدة، ويمتلئ وقت صلاة الجمعة، وقد يحتاجون إلى الصلاة في سطح المسجد، وكانت أرضه مفروشة بالبطحاء، وفوق البطحاء فُرُشٌ من الأعواد التي كانت تُنْسَجُ في الأحساء، وتسمى الواحدة مدَّة. ولما أُخرجت الكهرباء، واحتيج إلى إضاءة المسجد منع الشيخ محمد رحمه الله من جعل الأنوار في قبلة المُصلين، وأمر أن تُجعل فوق رؤوسهم في كل صف من الأعمدة عدد من السُرج الكهربائية، وجعل واحدة على خشبة في وسط الرحبة؛ حيث كان يُصلي هُناك صلاة العشاء والفجر والمغرب، وكان يأمر بإطفائها إذا أقيمت الصلاة، حتى لا تكون في قبلة المُصلين، لِمَا ذكر الفقهاء أنه لا يجوز استقبال نارٍ، ولو سراجًا في الصلاة. ولما ظهر المُكَبر للصوت امتنع الشيخ أول الأمر مِنْ تركيبه في المسجد لكراهة بعض الْمُصلين لذلك، ثم إنه أقنعهم بعد ذلك شيئًا فشيئًا، حتى سمحوا بتركيبه، وتأخر أيضًا تركيب المراوح السقفية فيه، وذلك لندرتها، حتى سُمح بها، وتيسرت فَرُكِّبَ فيه أولًا عشر مراوح في الصفين المتوسطين، ثم عُمِّمَتْ في بقية الصفوف، وكان مُلحقًا به في الجانب الجنوبي ثلاث غرف لطلاب العلم، يجعلون بها كتبهم، ويجتمعون للمُذاكرة فيها، وكان الذي يملك تلك الكُتب زميلنا الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن آل سعود رحمه الله، وأكرم مثواه، وكان مُتواضعًا، متحَبِّبًا إلى زُملائه، وكان يَمُدُّهُم بما يحتاجون إليه ، إلى أن انتهينا بصحبته من الدراسة النظامية، ثم بعد ذلك وفي حدود سنة تسع وثمانين تولى الإمامة فيه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حيث عُيِّن إمامًا وخطيبًا بعد موت الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، وبعد مُدَّةٍ تبرع بعض المُحسنين بعمارته العمارة الحالية، وحيث سمعنا مُبادرة سمو ولي العهد بإعادة بنائه، وتوسعته وإبرازه، فإن هذه المبادرة دليل على مكارم الأخلاق، وعلى حب سمو الأمير للخير وأهله، وسعيه في إحياء ذكرى أولئك المشايخ، وإبراز آثارهم، والتذكير بمواقفهم. فجزاه الله خيرًا، وضاعف له الأجر والمثوبة، والله أعلم. ,


أجاب علي هذه الفتوى: سماحة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -

ملخص الفتوى

2 كيف تنظرون إلى مبادرة سمو ولي العهد الأمير عبد الله بإعادة بناء المسجد على طراز حديث ؟

عدد المشاهدات

102