جديد الفتاوى |

الفتاوى الجبرينية في الأعمال الدعوية والإغاثية

الرئيسية » كتب الفتاوى » الفتاوى الجبرينية في الأعمال الدعوية والإغاثية





مقدمة



مقدمة »

جمع وإعداد اللجنة الشرعية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي في المنطقة الشرقية 1421 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين، وأصحابه الكرام الميامين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى البقية من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد:
فإن اللجنة الشرعية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي في المنطقة الشرقية انطلاقا من مهامها في بيان الطريق الشرعي لما تقوم به الندوة من أعمال ومهام، وتوثيق ذلك بالأدلة الشرعية والفتاوى العلمية، ليكون كل من العامل والمساهم في الندوة، والمزكي والمتصدق عن طريقها، على ثقة واطمئنان فيما يقدمونه من عمل أو زكاة أو صدقة، بأن كل ذلك يؤدى على نهج من كتاب الله -عز وجل- ودليل من سنة رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
وبناء على ذلك قامت اللجنة الشرعية بالاتصال بالهيئات الخيرية والإغاثية والدعوية؛ لتزويدها بما هو متوفر لديها من فتاوى، فقامت مشكورة كل من هيئة الإغاثة العالمية بالمنطقة الشرقية ولجنة مسلمي إفريقيا بتزويد الندوة بما هو متوفر لديها من فتاوى في الأعمال الخيرية والإغاثية، كما حصلت اللجنة على إجابة لمجموعة من الأسئلة التي وجهتها لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين ثم اختير من هذه الفتاوى ما يتناول المسائل الإغاثية والدعوية بشكل مباشر، والتي تحتاجها الهيئات الخيرية ليتم إخراجها على سلسلة متتابعة.
وما هذا الكتيب الذي بين يديك -أخي الكريم- إلا العدد الأول من تلك السلسلة من إصدارات اللجنة الشرعية في هذا المجال، تضمن أربعا وعشرين فتوى أجاب عليها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين (عضو اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية سابقا)، منها سبعة عشر سؤالا من الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وسبعة أسئلة من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية حسبما يتضمنه الملحق، وقد ألحق في نهاية هذا الكتيب نسخة لكل فتوى، وإجابة فضيلة الشيخ عليها بخط يده؛ لتكون أقوى في التوثيق.
نسأل الله -عز وجل- أن ينفع بها، وأن يجزي كل من ساهم في إخراجها الأجر والمثوبة، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الشرعية
1\ 12\ 1420 هـ

» العودة للفهرس





الندوة العالمية للشباب الإسلامي في سطور



الندوة العالمية للشباب الإسلامي في سطور »

تأسست الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمملكة العربية السعودية بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (7743)، بتاريخ 21\ 3\ 1392هـ، كهيئة إسلامية خيرية مستقلة، تقوم على خدمة الشباب المسلم في العالم، وتقديم الدعم للمحتاجين، ونشر الوعي الإسلامي الصحيح، وقد تم افتتاح مكتب الندوة بالمنطقة الشرقية بمدينة الدمام عام 1411 هـ، بموافقة سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بالقرار رقم (5171)، وتاريخ 23\ 4\ 1411هـ.
كما افتتحت الندوة عدة مكاتب فرعية بالمنطقة في كل من: الدمام الخبر الأحساء الجبيل الخفجي بقيق حفر الباطن وحيث إنه من أبرز أهداف الندوة الاهتمام بقضايا الأمة الإسلامية، فقد أنشئ عدة لجان عاملة في فرع الندوة بالمنطقة، من أهمها: اللجنة الشرعية، لجنة الدعوة، لجنة المشاريع، لجنة تنمية الموارد، اللجنة الإعلامية، لجنة الطبيب المسلم، لجنة كفالة الأيتام، لجنة فلسطين لجنة مسلمي آسيا لجنة أوروبا الشرقية لجنة كشمير اللجنة النسائية.
ومن الجدير بالذكر أنه قد بلغت المناشط التي نفذتها الندوة على مستوى المملكة في أنحاء العالم خلال عام 1418 هـ، حوالي مليوني منشط، بتكلفة إجمالية قدرها 41 مليون ريال، وقد تنوعت هذه الأنشطة كالتالي:
- بلغ إجمالي تكلفة البرامج الدعوية للندوة عام 1418 هـ (104 428 8) ريالات.
- بلغ إجمالي تكلفة البرامج التعليمية والتربوية التأهيلية للندوة عام 1418 هـ (8591791) ريالا .
- تم إنشاء وترميم 148 مسجدا بتكلفة إجمالية قدرها (6595230) ريالا.
- كما نفذت الندوة 133 مشروعا بتكلفة إجمالية قدرها (1029088) ريالا.
نسأل الله -عز وجل- أن يوفق القائمين عليها ويسدد الخطى، إنه سميع مجيب.

» العودة للفهرس





نبذة موجزة عن اللجنة الشرعية بفرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية



نبذة موجزة عن اللجنة الشرعية بفرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية »

اللجنة الشرعية إحدى اللجان العاملة في فرع الندوة بالمنطقة الشرقية، تم إنشاؤها عام 1417 من الهجرة، بموجب قرار الأمين العام المساعد الدكتور: عبد الرحمن بن عبد العزيز الربيعة رقم 2 ز\179، وتاريخ 17\ 11\ 1417 من الهجرة، يتولى رئاسة هذه اللجنة فضيلة القاضي بديوان المظالم بالمنطقة الشرقية الشيخ: إبراهيم بن سليمان الرشيد ويشترك في عضويتها:
الشيخ الدكتور: سمير بن سليمان العمران (الأستاذ المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران )، والشيخ: سامي بن سلمان المبارك (رئيس قسم التوعية الإسلامية بإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية )، والأستاذ: فوزي بن عبد الله الإبي (أمينًا للجنة). وقد صدر نظام اللجنة الشرعية، والذي تضمن أن من أهم أهدافها العمل على تحري الطريق الشرعي الصحيح خلال تنفيذ الندوة لأعمالها، والمساهمة في تحقيق أهداف الندوة في الدعوة إلى الله.
كما انحصرت اختصاصاتها في جمع الفتاوى الشرعية الصادرة في مجال الدعوة والإغاثة، واستعراض ما يواجه فرع الندوة بالمنطقة الشرقية من مسائل شرعية أثناء تأديتها أعمالها، وتقديم المشورة الشرعية فيها، ومراجعة الكتب والبحوث الشرعية التي ينوي فرع الندوة بالمنطقة الشرقية ترجمتها، أو توزيعها على المراكز التي يشرف عليها، وذلك للتأكد من موافقتها للمنهج الإسلامي الصحيح القائم على الكتاب والسنة وطريق السلف الصالح، وكذلك المساهمة في إلقاء الدروس والمحاضرات حسب الحاجة، والمشاركة في إعداد البحوث للمؤتمرات والندوات التي تشرف عليها الندوة، متى ما طلب منها ذلك.
كما أن من أهم أعمالها: الاتصال بأصحاب الفضيلة العلماء، والنظر في عرض ما يواجه الندوة من فتاوى واستفسارات عليهم.
وقد قامت اللجنة باعتماد بعض الكتب التي عرضت عليها، وترجمتها للغات مختلفة، وشاركت في المؤتمرات التي عقدتها الندوة خارج المملكة ونفذت دورات شرعية في كلية جالا بـتايلاند وأعدت برنامجا لجمع الفتاوى الدعوية والإغاثية، وتخزينها بالحاسب الآلي، ثم تبويبها وترتيبها تمهيدا لتوزيعها على مكاتب الندوة، والهيئات الدعوية والإغاثية في داخل المملكة وخارجها.
كما قامت اللجنة بتقديم المشورة في كثير من المسائل التي عرضت عليها، وإيضاح الوجه الشرعي فيها، بالإضافة إلى دعوة بعض أصحاب الفضيلة من قضاة المنطقة الشرقية في المشاركة بمناشط الندوة في الداخل والخارج.
ولا زالت اللجنة تسير في تنفيذ أعمالها حسبما هو مخطط لها، سائلين المولى -عز وجل- أن يسدد الخطى، ويخلص النوايا، ويجعل العمل خالصا لوجهه، موافقا لشرعه، وأن يوفق جميع العاملين لنشر هذا الدين وإعلاء كلمته، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

» العودة للفهرس





ترجمة لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، حفظه الله



ترجمة لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، حفظه الله »

هو الشيخ العلامة: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من قبيلة بني زيد، ولد عام 1349 من الهجرة، في بلدة محيرقة بمحافظة القويعية التابعة لإمارة المنطقة الوسطى وتبعد عن مدينة الرياض 180 كيلو متر غربا.
تعلم القراءة والكتابة في بداية عمره، وقرأ على والده الشيخ عبد الرحمن -رحمه الله- بعضا من كتب العلوم الشرعية، وفي سنة 1367 من الهجرة حفظ القرآن الكريم، وقرأ على الشيخ عبد العزيز الشتري -رحمه الله- كما قرأ في كثير من كتب الفقه والعقيدة والحديث والتفسير والفرائض والنحو، ثم سافر إلى الرياض عام 1374 من الهجرة، ودرس في معهد إمام الدعوة، وقرأ على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم (مفتي الديار السعودية سابقا)، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله جميعا.
قام بالتدريس في معهد إمام الدعوة عام 1381 من الهجرة، ثم حصل على شهادة الماجستير من المعهد العالي للقضاء عام 1390 من الهجرة، بتقدير امتياز، وعيّن مدرسا بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1395 من الهجرة، ثم انتقل إلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء عام 1402 من الهجرة، وتولى الإفتاء فيها، وفي عام 1407 من الهجرة حصل على شهادة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وفي عام 1418 من الهجرة ترك العمل الحكومي وتفرغ للدعوة والإفتاء والتوجيه تفرغا تاما.
ولفضيلته جدول يومي في إلقاء الدروس الشرعية في المساجد، يبدأ من بعد صلاة الفجر حتى بعد صلاة العشاء من كل يوم، يتخلل ذلك مساعدة المحتاجين وإجابة المستفتين، وكتابة الشفاعات لمن يطلبها، فيومه حافل بالدعوة إلى الله.
وللشيخ مؤلفات عديدة في العقيدة والتفسير والحديث والفقه، منها: الإسلام بين الغلو والجفاء والإفراط والتفريط، وشرح العقيدة الواسطية، وشرح كتاب التوحيد، والولاء والبراء، والصيام آداب وأحكام، وأهمية العلم ومكانة العلماء، وأخبار الآحاد في الحديث النبوي، وغيرها في الفتاوى والتحقيقات.
ومما يتميز به الشيخ تواضعه وسمته، وحبه لطلبة العلم، واستجابته لدعواتهم في إلقاء محاضرة أو إعطاء درس أو إفتاء، كما أن له قبولا عند كافة الناس، حفظ الله شيخنا، وحفه بلباس الصحة والعافية، وغفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، إنه سميع الدعاء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

» العودة للفهرس





أولا: الأسئلة العامة الموجهة من فرع الندوة بالمنطقة الشرقية



أولا: الأسئلة العامة الموجهة من فرع الندوة بالمنطقة الشرقية »

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=1/>
يتقدم بعض الموظفين بفرع الندوة بطلب سلفة من الأموال الموجودة في صندوق الندوة، ويتعهد بسدادها من مرتبه عند استلامه نهاية الشهر، فهل يجوز إعطاء من يتقدم من العاملين سلفة من أموال الندوة، والمخصصة لمشاريعها الخيرية، إذا التزموا بسدادها من مرتباتهم الشهرية؟
الجواب:
لا بأس بإعطائهم قرضا من هذه الأموال المرصودة؛ حيث إنها لا يُنتفع بها ولا يحتاج إليها حالا، بشرط أن يردها قبل الحاجة إليها، وبشرط التأكد من يساره وقدرته على الوفاء، سواء من مرتبه أو من سواه.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=2/>
هل يجوز شراء مبنى جديد يكون مقرا لفرع الندوة بالمنطقة الشرقية بدلا من مقرها الحالي المستأجر، وتدفع قيمة الشراء من أموال الصدقات الموجودة لدى الندوة؟
الجواب:
إذا كانت تلك الأموال من التبرعات والصدقات العامة ومن غير الزكاة، جاز شراء مبنى جديد يكون وقفا على فرع الندوة، ويجري أجره لمن تبرع بهذه الصدقات، كما يجري أجر سائر الأوقاف والأحباس، وكما تدفع أجرة المقر الحالي من التبرعات والصدقات، فشراء مبنى جديد أو عمارة مقر مناسب أولى من المقر المستأجر، وليكون ثابتا يستمر فيه الفرع، فلا بأس بشرائه من التبرعات غير الزكوات، والله أعلم.
السؤال الثالث: <ملحق_ربط رقم=3/>
لدى إدارة المحاسبة بفرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية حسابان:
الأول باسم (صدقات)، والثاني (صدقات جارية)، فهل يجوز دمج الحسابين في حساب واحد باسم (صدقات عامة)؟
وإذا جاز ذلك، فهل يصح الصرف منهما على النشاطات المختلفة للندوة، بما في ذلك مصاريف المكتب (إيجار، مرتبات موظفين، وسداد فواتير كهرباء وتلفون وماء)؟
الجواب:
يظهر أن الصدقات الجارية يقصد منها الأوقاف والأحباس التي يستمر نفعها: كالمساجد، والمدارس، والكتب، وكل ما ينتفع به، مع بقاء عينه، ويدخل فيه وقف مقر يؤجر أو يسكنه الدعاة، أو يصرف منه رواتب الموظفين وسداد الفواتير، فأما الصدقات فيصلح صرفها في النفقات وكفالة الأيتام وما يتلف بالاستعمال: كالأطعمة والكسوة ونحوها، ولا بأس في دمج الجميع إذا استأذنتم المتبرعين بالصدقات.
السؤال الرابع: <ملحق_ربط رقم=4/>
هل يجوز صرف الزكاة الشرعية على الأنشطة التالية:
1- كفالة داعية.
2- كفالة طالب علم.
3- إقامة دورات شرعية.
4- حلقات تحفيظ قرآن.
5- إقامة قوافل دعوية.
6- طباعة الكتب والأشرطة الإسلامية.
7- إقامة مخيمات لتربية الشباب المسلم.
8- شراء أدوية لعلاج مرضى المسلمين.
9- كفالة أطباء لعلاج مرضى المسلمين.
10- دعم المنظمات والهيئات الإسلامية في الخارج.
11- كفالة طلاب مغتربين لإكمال تحصيلهم العلمي.
12- طباعة النشرات والمطويات عن أحوال المسلمين.
13- شراء أثاث ومعدات لمكاتب الندوة الخارجية.
14- الدعوة بالمراسلة (مصاريف الدعوة بالمراسلة).
15- دفع فواتير الكهرباء والماء والهاتف لمكاتب الندوة بالخارج.
16- دفع مصاريف تشغيل مستوصفات طبية لعلاج المسلمين.
17- إنشاء وصيانة المساجد ودور الأيتام ومدارس تحفيظ القرآن في الخارج.
18- دفع رواتب الموظفين ومصاريف تشغيل مكاتب الندوة بداخل المملكة
19- إقامة دورات إدارية ومهنية لرفع المستوى العلمي والمعيشي للمسلمين.
20- صرف رواتب الموظفين العاملين في المكاتب الخارجية، والذين يباشرون هناك مهام الدعوة إلى الله؟
الجواب:
فحيث إن من الأخوة العاملين في هذه اللجنة الشرعية مَن هم مِن أهل العلم الشرعي، فإن لهم الاجتهاد في هذه المصارف المذكورة، وحيث إنها مما يستفاد منه في مجال الدعوة والتعليم ونشر الوعي بين المسلمين وتعليم الجهال، فإني أرى جواز الصرف لها من الزكاة عند الحاجة، وتوقف العمل فيها وعدم وجود ما يمونها من التبرعات الأخرى، فلا يجوز تعطيلها مع وجود أموال مجموعة من الزكوات، زائدة عن قدر حاجة الفقراء ونحوهم من الحاجات الضرورية؛ فإن تعطيل هذه المشاريع وهذه الفروع الخيرية مما يوقف امتداد الإسلام ويضعف مجال الدعاة؛ فلذلك يصرف فيها من أموال الزكاة، وتلحق بسهم الجهاد في سبيل الله؛ لكونها سببا في نشر الإسلام وتمكين وسائله، فإن الوسائل لها أحكام المقاصد، ويمكن أن بعضها أهم من بعض، فيبدأ بالأهم فالأهم، والله أعلم.
السؤال الخامس: <ملحق_ربط رقم=5/>

تعلمون -حفظكم الله- ما يمر به إخواننا المسلمون في الشيشان في هذه الأيام من هجمة روسية شرسة، وما نتج عن ذلك من القتل والتشريد وتدمير المساكن والقرى، وحيث إن بعض أهل الخير يرغبون بدفع زكواتهم لهم، لذا نرجو منكم بيان هل يجوز دفع الزكاة لهم؟ كما نرجو من فضيلتكم توجيه كلمة للمسلمين حول دعم إخواننا في الشيشان.
الجواب:
لا شك أن جهادهم من سبيل الله؛ حيث يقاتلون الكفرة المعتدين الذين يحاولون القضاء على الإسلام وإبادة المسلمين، وقد جعل الله للمجاهدين حقا من الزكاة بقوله: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ فتحل لهم الزكاة ولو كان قتالهم دفاعا؛ لأنهم مسلمون وعدوهم كفار، ولعل الزكاة والصدقات تضاعف في حقهم، والله أعلم.
السؤال السادس: <ملحق_ربط رقم=6/>
تقدم الندوة العالمية للشباب الإسلامي خدمات خيرية في مجالات الدعوة والتعليم وغيرها، للشباب المسلم المحتاج في شتى بقاع العالم، هل يجوز للمسلمين هنا بالمملكة أن يوكلوا الندوة العالمية للشباب الإسلامي في شراء الأضاحي وذبحها، وتوزيع لحومها على فقراء المسلمين؛ لشدة حاجتهم إليها في خارج المملكة ؟
الجواب:
أرى جواز ذلك للمصلحة، وقد صدرت منا فتوى في ذلك، وتجدونها في مؤسسة الحرمين وهي واضحة في الجواز، مع أنه اجتهاد، ولكل مجتهد نصيب، والله أعلم.

» العودة للفهرس





ثانيا: الأسئلة التي وجهتها لجنة المشاريع



ثانيا: الأسئلة التي وجهتها لجنة المشاريع »

نبذة عن اللجنة:
لجنة المشاريع بفرع الندوة بالمنطقة الشرقية من اللجان العاملة في المجالات الدعوية والإغاثية، ويتركز نشاطها على المشاريع الخارجية في الدول الإسلامية، ودراسة مدى جودة إقامة تلك المشاريع، وتركز في نشاطها على المشاريع التالية: بناء المدارس، بناء المساجد، حفر الآبار، إقامة المراكز الإسلامية.
وقد نفذت خلال عام 1419 هـ على مستوى الندوة عامة المشاريع التالية:
1- أنشأت عدد 236 مسجدا.
2- كما قامت بحفر 449 بئرا.
3- دعم 146 مشروعا تعليميا.

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=7/>
نرفق لفضيلتكم مشروع (عشر شياه لكل بيت)، وفكرة المشروع على النحو الآتي:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فإن كردستان تبرز فيها أمور كثيرة، منها: تمسك أهلها على نهج أهل السنة، وفقر أهلها الشديد، ورخص الماشية فيها ووفرة المراعي، وحب أهلها للرعي وتربية الماشية، ولذلك لجأت بعض الجمعيات التنصيرية في المنطقة إلى الدعوة إلى النصرانية تحت شعار (شاة لكل بيت)، فرأينا أن المسلمين هم أولى بإخوانهم، ولذلك بادرنا إلى تطوير هذا المشروع عددا ونوعا، فكان مشروعنا الخيري (عشر شياه لكل بيت)، وهو يحقق مصالح مشتركة بين الواهب والموهوب له:
1- يدفع الواهب قيمة عشر شياه وهي ألف ريال سعودي، مائة ريال للشاة الواحدة.
2- يشترى بهذا المبلغ عشر شياه، وتعطى لأحد المسلمين المحتاجين.
2- يقوم المؤتمن عليها برعايتها والمحافظة عليها مقابل الاستفادة من منافعها الظاهرة، كألبانها وأصوافها.
3- نتاجها من المواليد الإناث يقسم قسمين: نصفها للمؤتمن عليها، والنصف الآخر للواهب.
4- يظل نصيب الواهب لدى المؤتمن عليها حتى تبلغ عشرا، فتعطى لمحتاج آخر وهكذا.
5- أما نتاجها من الذكور فيقسم قسمين أيضا: نصفها للواهب يختار منها اثنين، يذبح أحدهما عند بلوغه السن المشروطة أضحية عن الواهب، ويذبح الآخر في شهر رمضان صدقة له، وما زاد عنهما يتصدق به على طلاب العلم الفقراء في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كردستان والنصف الآخر للمؤتمن عليها، فإن قل النصف عن اثنين، اكتفي بأضحية فقط عن الواهب.
6- ما يوقف عن الولادة من الشياه أو يموت، يختار المؤتمن عليها من نتاجها بديلا عنه، وتصير المتوقفات عن الولادة في حكم الذكور المذكورة في فقرة (5).
7- إذا استغنى المؤتمن عليها أو ورثته عنها، ورغبوا في فسخ العقد، يجب عليهم أن يسلموها لمحتاج آخر بالشروط نفسها.
8- تشرف على متابعة تنفيذ العقد لجنة خاصة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كردستان بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإسلامية.
9- يحق للجنة المشرفة استعادة الشياه من المؤتمن عليها، وإعطاؤها لغيره، إذا تأكدت من عدم رعايتها حق الرعاية أو الإخلال ببنود العقد المبرم معه.
نأمل من فضيلتكم الإفادة عن الحكم الشرعي لهذا المشروع؟

الجواب:
إذا تأكدتم من إسلام أولئك المواطنين وصحة معتقدهم، وبعدهم عن البدع والخرافات والشركيات والتوسل الممنوع، فإن التبرع لهم والمساهمة في هذا المشروع عمل خيري، حسب ما وصف في هذه النشرة، وأرى أنه نافع، وأن الشروط المذكورة مناسبة ولا مانع من اعتبارها، والله أعلم.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=8/>
إن فرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية سيقوم بعمل مسابقة ثقافية على مستوى المنطقة، وسيتم بيع أسئلة المسابقة بسعر (2) ريال كسعر رمزي، يُضم إلى إيرادات الندوة لصرفه في مشاريع الندوة الخيرية، وسيتم تأمين الجوائز للمسابقة من التجار بالمنطقة الشرقية أو شرائها منهم بسعر مخفض، نرجو بيان الحكم في هذه المسالة؟
الجواب:
ينظر في القصد من هذه المسابقة: هل هو مصلحة المواطن، أو مصلحة التجار، أو مصلحة الندوة؟ وحيث إن سعر الأسئلة رمزي، وإن الثمن يضم إلى ما يصرف في المشاريع الخيرية، وإن الجوائز يتبرع بها التجار، أو يبذلونها بسعر منخفض، فكل هذه مبررات لإباحة هذا الفعل، فلعله جائز، والأعمال بالنيات، والله أعلم.
السؤال الثالث: <ملحق_ربط رقم=9/>
يوجد لدى الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية مبالغ متبرع بها، لتنفيذ نشاط أو مشروع في بلد محدد من قبل المتبرع، وحيث لا يتمكن أحيانا من تنفيذ المشروع في البلد المحدد من قبل المتبرع، ويتعذر الاتصال على المتبرع لأخذ رأيه في عمل النشاط في بلد آخر، فهل يجوز تنفيذ النشاط في بلد آخر؟
الجواب:
أرى أنه لا مانع من صرف هذه المبالغ في مشروع شبيه بالمشروع الذي تعذر تنفيذه في بلده، أو وجد من قام به قبل شروع الندوة في العمل، فالغالب أن المتبرعين إنما يستجيبون لرغبة من طلب منهم، حيث تتقدم إليهم الندوة أو أحد المواطنين بواسطة الندوة، ويقترح عليهم الإنفاق على ذلك المشروع أو المساهمة فيه، فيدفعون المال تلبية لذلك الطلب، وقصدهم الأجر، سواء في ذلك المكان أو ما يشبهه، أما إن تقدم به المتبرع نفسه إلى الندوة، وحدد المكان وعين المشروع، فلا بد من تنفيذ ما طلبه، أو استئذانه قبل الاستلام في صرفه إلى غيره عند التعذر، والله أعلم.
السؤال الرابع: <ملحق_ربط رقم=10/>
يوجد لدينا تبرع بمبلغ (20.000 ريال) لبناء مسجد، وهذا المبلغ لا يكفي لبناء مسجد، فهل يجوز تحويل المبلغ إلى مشاريع أخرى، أو يكون مساهمة بجزء من بناء أو ترميم مسجد قائم؟
الجواب:
عليكم أن تلتمسوا مسجدا يكفيه هذا المبلغ، ولو خارج المملكة فإن لم يوجد فلكم المساهمة به في بناء مسجد، كشراء أرضه، أو بعض مواد البناء، أو أجرة العمال أو نحو ذلك، ويحصل به الأجر لصاحبه، والله أعلم.

» العودة للفهرس





ثالثا: الأسئلة التي وجهتها لجنة تنمية الموارد



ثالثا: الأسئلة التي وجهتها لجنة تنمية الموارد »

نبذة عن اللجنة:
تعتبر لجنة تنمية الموارد من اللجان الأساسية بالندوة، وهي تعنى بجمع الأموال التي تستفيد منها الندوة بجميع لجانها في تنفيذ مشاريعها الخيرية والدعوية، وتركز نشاطها لجمع الأموال على المواقع التالية:
الجوامع والمساجد، الأسواق، المجمعات التجارية، التجار، المستشفيات، والمستوصفات، المطارات، محطات السفر المدارس، المراكز التسويقية، كبرى الشركات، المتنزهات والحدائق العامة، المعارض، وكالات السيارات، إلى غير ذلك.
وتضم هذه اللجنة عدة أقسام عاملة، وهي:
1- قسم المواقع المتنقلة.
2- قسم الحصالات والصناديق.
3- قسم الجمع في المساجد.
4- قسم التجار والاستقطاع الشهري.
5- قسم المعارض.
6- قسم الاستقبال الداخلي والخارجي.

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=11/>
يوجد لدى الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية مبالغ من أموال التبرعات والصدقات، مودعة في مصرف الراجحي، ولم يحن الوقت حاليا لصرفها على النشاطات الإسلامية المختلفة؛ بسبب مرحلية المواعيد للنشاطات، نأمل من فضيلتكم الإفادة من إمكانية استثمار هذه الأموال في محافظ مأمونة في مصارف إسلامية، مثل: الراجحي، مصرف فيصل الإسلامي، وغيرها. وذلك لتحقيق عائد مالي مجز، بدلا من بقاء الأموال غير مستخدمة ويستفيد منها البنك فقط، هل هذا جائز شرعا؟ وإن جاز ذلك، فهل تصرف عوائد الاستثمار في جميع مشاريع الندوة الخيرية؟ أم هناك تفصيل؟
الجواب:
أرى أفضلية تنمية هذه الأموال والاتجار بها، بدلا عن تجميدها وأخذ البنوك مصلحتها، فإن وجد شخص يتجر بها في عروض أو مصنع أو حرفة مضمونة فائدتها، فهو أفضل، وإن لم توجد اليد الأمينة جاز المساهمة بها في شركة إسلامية، أو بنك إسلامي أعماله كلها مباحة، خاضع للربح والخسران، ثم إن الفوائد التي تحصل منها تابعة للأصل، فإن كانت للمساجد، تبعتها أرباحها، وإن كانت لليتامى أو للمدارس أو للدعاة أو للكتب، فأرباحها معها، والله أعلم.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=12/>
تقوم لجنة تنمية الموارد في الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية بجمع الأموال بطرق متعددة، ومن هذه الطرق وضع حصالات صغيرة في المؤسسات والمحلات التجارية.... الخ، فهل يجوز وضع الحصالات في البنوك؟
الجواب:
أرى جواز وضع الحصالات في البنوك، وصرف ما يحصل فيها في المشاريع الخيرية ؛ وذلك لأن المال في أصله مباح، وإنما يكتسب الخبث من جهة كسبه، فيختص التحريم بالمتعاملين بالربا والرشوة والسرقة والغصب ونحوه، فلهذا يجوز صرف أموال الربا ومهر البغي وثمن الخمر في وجوه الخير بعد التوبة، ولا شك أن البنوك فيها ربا وفيها معاملات مباحة، ومتى تبرعوا بالربا جاز الانتفاع به، وإن لم يحصل لهم ثواب؛ فهو غير طيب بالنسبة لهم، وطيب لغيرهم، كغنائم المسلمين من الكفار، تحل وهي من قيمة الخمر ونحوها، ثم إذا لم نقبل أموال البنوك استغلها المبتدعة، كالرافضة والقبوريين، وفاتت على أهل السنة، والله أعلم.
السؤال الثالث: <ملحق_ربط رقم=13/>

هل يجوز للندوة تنفيذ الفكرة الاستثمارية التالية:
وهي أن تقوم بإصدار بطاقة معينة يمكن لحاملها الحصول على خصومات خاصة 15%، 20% أو أكثر، من المحلات التجارية المختلفة، بموجب اتفاقيات تبرمها الندوة مع أصحاب هذه المحلات، على أن تتقاضى الندوة رسوما معينة من المستفيدين من هذه البطاقة، وذلك مقابل ما ستتكلفه الندوة من توظيف موظفين ومندوبين لإجراء الاتصالات وعقد الاتفاقات مع التجار والمحلات التجارية، بالإضافة إلى شراء الآلات التي ستصدر البطاقات، وقيمة البطاقات نفسها، أجور مكاتب، وموظفين لاستقبال المستفيدين من هذه البطاقة، أجور الإعلانات عن هذه البطاقة، وغيرها من التكاليف ... الخ.
الجواب:
إن إصدار هذه البطاقة لا يجوز حسب ما وصفتم؛ وذلك أن ما يدفعه المستفيد من تلك الرسوم قد يضر بالكثير، الذين تقل حاجتهم إلى شراء تلك الحاجات من المحلات التجارية، فقد تبدو له حاجة صغيرة ويشق عليه الذهاب إلى تلك المحلات المخصصة، فيمضي عليه العام وهو لم يستفد من هذه البطاقة، ولا يرد إليه ما دفعه من الرسوم السنوية، ويكون ذلك شبيها بعمل شركات التأمين التجاري.
وأيضا فإن فيه ضررا على بقية المحلات التجارية التي لم تتفق معكم؛ حيث يعرض الناس أو أكثرهم عن التعامل معهم، ويجتمعون على الشراء من المحلات التي اتفقتم معها بإحالة أهل البطاقات إليها، والضرر محرم بالمسلم؛ فلهذا نمنع من مثل هذه البطاقات التي تعملها بعض الشركات، وتحيل على المحلات الخاصة التي تحسم من الثمن جزءا عن الحامل لهذه البطاقة، وقد اتضح أن هذا الحسم غير صحيح؛ فإنهم يرفعون الأسعار ثم يوهمون صاحب البطاقة أنهم حسموا له دون غيره، وإنما الذي حسموه هو الزيادة التي رفعوا بها السعر عن سائر المحلات، والله أعلم.

» العودة للفهرس





رابعا: الأسئلة التي وجهتها لجنة كفالة الأيتام



رابعا: الأسئلة التي وجهتها لجنة كفالة الأيتام »

نبذة عن اللجنة:
لجنة كفالة الأيتام من اللجان العاملة بالندوة، وبدأت عملها في عام 1406 هـ، وتكفل اللجنة حاليا حوالي (5000) يتيم من ستة بلدان، هي: أفغانستان فلسطين كشمير بنجلاديش كردستان العراق تايلاند و تبلغ قيمة الكفالة السنوية للأيتام (1200) ريال لكل من كردستان العراق، وفلسطين و (960) ريالا لكل من كشمير بنجلاديش تايلاند أفغانستان وتقوم اللجنة بتشغيل مشاريع الكفالة للأيتام عن طريق مكاتب الندوة الخارجية في البلدان المعنية، أو بالتعاون مع مؤسسات خيرية مسجلة وموثوقة، كما تسوق اللجنة استمارات الأيتام عبر مكتب الدمام والمكاتب الأخرى التابعة لمكتب الندوة بالمنطقة الشرقية وترصد مخصصات الأيتام، ثم تقوم بتحويلها إلى الجهات المعنية، وتقوم اللجنة أيضا بتوفير تقارير عن حالة الأيتام، وكذلك تذكر الكفلاء بمواعيد حلول دفع مخصصات الأيتام، وترسل مندوبين لتسليم أموال الأيتام، ولزيارة مشاريع الكفالة للمراقبة والمتابعة.

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=14/>
لدى لجنة كفالة الأيتام بالندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية مشروع لكفالة الأيتام الأفغان، يقدر حاليا بحوالي أربعة آلاف يتيم، مع العلم بأن عددهم قد بلغ قبل عدة سنوات حوالي 7500 يتيم، وسبب ذلك عودة عدد كبير من الأيتام إلى مناطق نائية داخل أفغانستان وتركهم لمخيمات الهجرة في باكستان بعد اندحار الغزو الشيوعي، وبلوغ عدد منهم لسن الرشد، بالإضافة إلى الإحباط الذي أصاب عددا من الكفلاء؛ جراء ما يحدث على الأرض الأفغانية من احتزاب بين الأخوة هناك، تسبب في توقفهم عن الكفالة.
وتتابع اللجنة مشروع الكفالة المذكور منذ عام 1406 هـ بالتعاون مع مؤسسة الاتحاد الخيرية في بيشاور بباكستان وقد كانت هذه المؤسسة طيلة الفترة على قدر كبير من المسئولية (تعاونا وانضباطا ومتابعة).
وبسبب رحيل عدد كبير من الأيتام الأفغان من مخيمات الهجرة في بيشاور لمدنهم وقراهم النائية داخل أفغانستان ونتيجة لصعوبة مراجعة هؤلاء الأيتام لمكتب مؤسسة الاتحاد الخيرية في بيشاور لبعد المسافة ولظروف الحرب الأهلية ولأسباب أخرى عديدة؛ تكدس لدى مؤسسة الاتحاد أموال لهؤلاء الأيتام الذين لم يراجعوا منذ فترة طويلة لاستلامها، وأصبح من المستحيل الاتصال بهم.
وتجد لجنة كفالة الأيتام صعوبة في إرجاع هذه الأموال لأصحابها الكفلاء؛ نظرا لطول الفترة الزمنية، وبسبب توقف بعض الكفلاء وسفر بعضهم الآخر، أو انتقالهم لأماكن عمل جديدة خلال هذه الفترة الطويلة، وما يتبع ذلك من تغير لعناوينهم البريدية، فهل يجوز للجنة كفالة الأيتام أن تستعيد هذه الأموال لاستثمارها هنا في المملكة لصالح مشروع كفالة الأيتام؛ حيث أن وجودها لدى اللجنة في المملكة أكثر أمنا من بقائها في حساب مؤسسة الاتحاد في بيشاور ؟
الجواب:
أرى جواز استعادة هذه الأموال واستثمارها لصالح مشروع كفالة الأيتام؛ حيث إن أهلها الذين بذلوها قد سمحوا بها وتبرعوا ببذلها، ولا رغبة لهم في استرجاعها بعد أن أخرجوها صدقة لوجه الله، ثم بعد استعادتها لا مانع من استثمارها أو صرفها لجهة أخرى، فالأيتام موجودون في كثير من البلاد الإسلامية: كالبوسنة والهرسك والصومال وكشمير والفلبين ونحوها، وكذا المشاريع الخيرية بحاجة إلى هذا المال المرصد بدون أن يصرف لمستحقه، ويجري أجره لمن بذله، والله أعلم.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=15/>

خلال موسم شهر رمضان الماضي، قامت لجنة كفالة الأيتام بالندوة بتعميد مؤسسة الاتحاد الخيرية في بيشاور والمشرفة على مشروع تحفيظ القرآن الكريم بـ أفغانستان الذي ترعاه اللجنة، بصرف مبلغ من المال لتفطير الطلاب الذين يدرسون في حلق التحفيظ، على أن يتم تسديد المبلغ من تبرعات إفطار صائم لنفس العام، إلا أن اللجنة لم تتمكن من جمع المبلغ كاملا، فهل يمكن للجنة أن تعوض العجز الذي طرأ في موسم رمضان الماضي، من حصيلة جمع إفطار صائم في رمضان القادم؟
الجواب:
أرى أنه لا مانع من تسديد المبالغ التي اقترضتها اللجنة في العام الماضي لتفطير الصوام، من التبرعات التي تبذل لتفطير الصوام من هذا العام؛ لأن الذين يبذلونها يريدون الأجر، وحيث إن تلك المبالغ صرفت في إفطار الصوام، فإن تسديدها يكون فيه الأجر المرتب على ذلك، والله أعلم.

» العودة للفهرس





خامسا: الأسئلة التي وجهتها لجنة الطبيب المسلم



خامسا: الأسئلة التي وجهتها لجنة الطبيب المسلم »

نبذة عن اللجنة:
تعتبر لجنة الطبيب المسلم من اللجان الهامة بالندوة، وهي تعنى بشئون الطبيب المسلم والطب الإسلامي، تأسست اللجنة في شهر جمادى الآخرة من عام 1414 هـ، ومن أهم إنجازاتها:
- الحملات الوقائية، ولها عدة مشاريع وهي: مشروع تطعيم الأطفال ضد الأمراض السارية في تشاد ومشروع مكافحة العمى نتيجة نقص فيتامين (أ) في كوميلا بنجلاديش.
كما قامت اللجنة بإنشاء صندوق إعانة المرضى، وذلك بتوفير الأدوية التي لا تتوفر في المستشفيات للمرضى المحتاجين.
وكذلك المساعدات الطبية، حيث تم تزويد لجنة مسلمي إفريقيا بكمية من الكتب الطبية، تم توزيعها في إفريقيا وتقديم الاستشارات الطبية للجمعيات الخيرية الأخرى والإصدارات الإعلامية، وهي: مجلة البلسم، واجبات ومسئوليات الطبيب المسلم، فن التعامل مع المريض، ملصقات حائطية وزعت على المرافق الصحية بالمنطقة، والندوات الطبية الشرعية، حيث درجت اللجنة على إقامة ندوة سنوية، كما تم إقامة عدد ست ندوات آخرها بعنوان (ندوة أخلاقيات المهن الطبية).

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=16/>
نفيد فضيلتكم أن لجنة الطبيب المسلم واحدة من اللجان الخيرية التابعة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمنطقة الشرقية ولها أهداف عديدة، منها: تمكين الأطباء المسلمين والعاملين في المجال الصحي من المشاركة الفعلية في إغاثة المرضى، والمنكوبين من المسلمين، والمساهمة في تحسين المستوى الصحي، وتقديم المساعدات الفنية للجمعيات الخيرية العاملة بالساحة، ودعمها بالكوادر والأجهزة الطبية والعقاقير .... الخ، وكما يعلم فضيلتكم أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا بالدعم المالي، وعادة ما تجمع الأموال لصالح أنشطة الطبيب المسلم، ومن ضمن هذه الأموال زكاة المال.
والسؤال: هل يجوز صرف زكاة المال في مشاريع طبية، مثل:
1- المشاريع الوقائية كالتطعيمات.
2- التثقيف والتوعية الصحية.
3- مكافحة الأمراض مثل الملاريا.
4- رواتب ومصاريف الأطباء.
5- دفع إيجار ومصاريف المركز الصحي.
نأمل -وفقكم الله- توضيح هذه المسألة، وتحديد أوجه الصرف في مال الزكاة، خاصة في المشاريع الطبية؟
الجواب:
مصارف الزكاة محددة في الآية الكريمة، لكن يدخل في قسم الفقراء ما يضطرون إليه: كالتطعيم ومكافحة الأمراض ونحوها، فأما الباقية فيصرف عليها من غير الزكاة، والله أعلم.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=17/>
تعاني كثير من مناطق العالم الإسلامي من الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى الفاقة والجوع الذي اجتاحها، وكان هذه أحد مداخل المؤسسات التنصيرية؛ ولذلك تقوم لجنة الطبيب المسلم التابعة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بإقامة مخيمات طبية دعوية في عدد من الدول المسلمة الفقيرة، وتهدف بذلك إلى تقديم الخدمة الطبية والدعوية إلى المحتاجين إليها، وهذا يستلزم الإنفاق على التالي:
1- تذاكر سفر للأطباء والصيادلة والدعاة.
2- شراء وشحن الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة للقيام بمهام المخيم.
3- مصاريف أخرى، وتشمل: المسكن والمعيشة، طباعة وشراء الكتب الدعوية والإرشادية.
فهل يرى فضيلتكم جواز أخذ الزكاة للقيام بمثل هذا العمل؟
الجواب:
فحيث إن المستفيد من هذا العمل طائفة من الفقراء والمساكين، وحيث إن العلاج لهذه الأمراض المستعصية أصبح من الضروريات في هذه الحياة، وحيث إنه لا يوجد متبرع بهذا العلاج وهذه الأدوية، وإن الدولة لا تتولى علاج المواطنين، فأرى أنه يجوز ما ذكر أعلاه؛ فإن الله -تعالى- جعل للعاملين عليها سهما من الزكاة، فيدخل في ذلك رواتب الأطباء وتذاكر الإركاب لهم، وللصيادلة والدعاة، وكذا شحن الأدوية والأجهزة الطبية ودفع قيمتها، وما ذكر من المصارف للحاجة الماسة إذا لم يوجد متبرع، فهي من الضروريات، والله أعلم.

» العودة للفهرس





سادسا: الأسئلة التي وجهتها هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فرع المنطقة الشرقية



سادسا: الأسئلة التي وجهتها هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فرع المنطقة الشرقية »

نبذة عن الهيئة:
هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية إحدى أهم المؤسسات الخيرية في المملكة وفرعه في المنطقة الشرقية وقد أنشئت في عام 1398 هـ، وتنتشر مكاتبها وممثلوها في أكثر من 96 دولة في العالم، وهي مؤسسة غير حكومية منبثقة عن رابطة العالم الإسلامي، وقد أصبحت هيئة مستقلة في عام 1407 هـ، ولها أكثر من 40 مكتبا بداخل المملكة وتحظى بدعم من كبار علماء المملكة العربية السعودية وتتركز أهم أوجه مناشطها في المشاريع الصحية والتعليمية والاجتماعية، وبناء المساجد وحفر الآبار، وغيرها من الأعمال الإغاثية.
ومن مكاتبها في المملكة (مكتب الدمام )، حيث أصبح يشتمل على ثمانية مكاتب فرعية للاستقبال، وثلاثة عشر موقعا ثابتا لجمع التبرعات، وثلاث لجان عاملة في المكتب، وهي: لجنة فلسطين لجنة الأردن لجنة أندونيسيا.

السؤال الأول: <ملحق_ربط رقم=18/>
هل يجوز إخراج الزكاة عينيا ؟ وهل يمكننا التصرف ببيعها إذا لم نجد لها فائدة بشكل عيني، أو وجدنا أنه يمكن الاستفادة من بيعها أكثر من استخدامها عينية؟
الجواب:
الأصل تخرج الزكاة من جنس المال: كالشاة من الغنم، والتمر من النخل، والحب من الزرع، فأما التجارة فتخرج من القيمة نقودا، لكن إن رأى المصلحة للفقراء في إخراج كسوة أو طعام، فلا مانع من ذلك، وإذا أخرجها من العروض، فله أو لوكيله بيعها إن رأى المصلحة في ذلك، والله أعلم.
السؤال الثاني: <ملحق_ربط رقم=19/>

هل إذا تبرع شخص لمتوفى من مال الشخص نفسه، وليس من مال المتوفى، هل يصل أجره للمتوفى ؟
الجواب:
لا بأس بذلك، ويصل الأجر لمن نوى له إذا صرف ذلك المال في مشروع خيري: كصدقة، وصلة، وجهاد، وعمل صالح نافع للمسلمين، كمن تصدق عن أجداده ولو لم يخلفوا مالا، أو عن صديقه، فإن الميت ينفعه ذلك، والله أعلم.
السؤال الثالث: <ملحق_ربط رقم=20/>
هل يجوز البيع داخل المسجد لغرض خيري يكون ريعه لصالح الهيئة، أي: لصالح الأيتام والفقراء من المسلمين، مثلا بيع الكتيبات والأشرطة، ومردودها كله للأعمال الخيرية؟
الجواب:
لا يجوز البيع ولا الشراء داخل المساجد، سواء الكتب أو غيرها، ولو كان نفعها يعود على اليتامى ونحوهم، لكن لا بأس بجعلها في صندوق خاص وكتابة قيمتها فوقها، وجعل حصالة هناك، من أراد نسخة أدخل ثمنها في الحصالة وأخذ نسخة، دون أن يكون مساومة ومماكسة وإيجاب وقبول، والله أعلم.
السؤال الرابع: <ملحق_ربط رقم=21/>
هل يجوز إخراج زكاة الفطر خارج البلاد علما أنه من الملحوظ أن كثيرا من الناس لا يعرفون الذين يأخذونها، وقد تزيد الحاجة بحيث يصعب البحـث عن المحتاج؟ وهل إذا خرجت الزكاة من ذمة المزكي يكون لنا حق إخراجها حتى بعد صلاة العيد؟
الجواب:
عليكم البحث عن الفقراء قبل حلول وقتها، فإذا علمتم أن لا حاجة بأهل البلد، أو أن الفقراء لن يأكلوها وإنما يبيعونها رخيصة، فلكم نقلها إلى خارج البلد بوكالة مأمون يشتريها، ويوصلها إلى الفقراء من المسلمين وقت حلولها، وهو يوم العيد قبل الصلاة، أو قبله بيومين، والله أعلم.
السؤال الخامس: <ملحق_ربط رقم=22/>
إذا حال الحول على مبلغ مالي لدى مزكٍ، ودفع ذلك لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، فهل يتوجب على الهيئة صرفه مباشرة أو في الأمر سعة، مع العلم أن كثيرا منهم يزكون في رمضان ويطلبون أن ترسل أموالهم قبل نهاية رمضان، فهل يلزم ذلك؟
الجواب:
متى دفعه أهله إلى الهيئة فقد برئت ذمتهم، ولا بأس أن تؤخره الهيئة لمصلحة خاصة أو عامة، ولو خرج رمضان أو غيره؛ فإن صاحبه قد أخرج الزكاة، والهيئة لها عذر في التأخير لجمعه أو تفريقه ونحو ذلك، والله أعلم.
السؤال السادس: <ملحق_ربط رقم=23/>
هل يشرع لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية استلام أموال زكاة الفطر مع بداية شهر رمضان؛ وذلك بهدف الاستفادة منه بقدر المستطاع؟
الجواب:
إذا عدم الفقراء في البلاد، أو كان الذين يأخذونها ليسوا بحاجة، أو لا يأكلونها، وإنما يبيعونها بنصف الثمن، وتعذر البحث عن الفقراء المعوزين الذين يأكلونها، جاز إخراجها خارج البلاد، ويجوز دفع ثمنها من أول الشهر للوكيل الذي يشتريها، ثم يوصلها لمستحقها في وقت الدفع وهو ليلة العيد، أو قبله بيومين، والله أعلم.
السؤال السابع: <ملحق_ربط رقم=24/>
حضر لدينا في هيئة الإغاثة بالخبر شخص ليدفع مبلغ 40000 ريال، كمال ربوي يريد التخلص منه، فهل يشترط أن يكون تائبا لكي يستلم المبلغ؟ وهل نرد عليه المبلغ إذا علمنا أنه ليس تائبا؟
الجواب:
لكم قبول هذا المال وصرفه في وجوه الخير، وليس شرطا أن يكون تائبا من الإيداع في البنوك؛ فلعله أراد نفع المسلمين بهذا المال بدل نفع النصارى، وهذا المال لا خبث فيه؛ فإنه مال الله يؤتيه من يشاء، وإنما خبثه على المكتسب لو أكله، فإذا لم يأكله ولم يتركه للبنك، فقد سلم من الحرام، والله أعلم.
انتهت الأسئلة

» العودة للفهرس