جديد الفتاوى |

فتاوى للمعوقين

الرئيسية » كتب الفتاوى » فتاوى للمعوقين

( 1 ) مقدمة المحقق
( 2 ) مقدمة سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
( 3 ) في بداية اكتشاف الإعاقة لدى الابن، قد تتجه بعض الأسر لإنكار إصابة الابن بالإعاقة
( 4 ) ما حكم استخدام بعض العبارات التي يقولها والدا المعاق احتجاجًا على القضاء والقدر
( 5 ) إذا لم يستطع المعوق جسدياً الوضوء، فهل يلزم من يقوم عليه أن يقوم بتوضئته
( 6 ) ما الحكم إذا استطاع المعوق الوضوء في بعض الأعضاء دون البعض
( 7 ) هل يجوز للمعوق مس المصحف
( 8 ) هل يصح للمعاق عقلياً مس المصحف من دون وضوء عند تعليمه
( 9 ) هل أحكام الخفين بالنسبة للمعوقين مثل غيرهم
( 10 ) ما حكم إبقاء النجاسة على ثياب المعوق فكرياً أو جسدياً وعدم إزالتها عنه
( 11 ) ما حكم من لا يستطيع مقاومة نجاسته من المعاقين
( 12 ) كيف تكون طهارة المعوق وصلاته إذا ركب كيسا للخارج من السبيلين
( 13 ) إذا كانت المعوقة تتأذى بالدورة الشهرية، فهل يجوز إعطاؤها دواء لقطع الدورة
( 14 ) هل يجوز لوالدة المعوق والمتخلف عقلياً القيام بنظافته والاطلاع على عورته
( 15 ) ما حكم كشف عورة المعوق للعلاج؟ وما حكم التساهل في ذلك، سواء كان المعالج ذكراً أو أنثى
( 16 ) ما حكم مساعدة الخادمة في تنظيف المعاق
( 17 ) ما حكم الختان بالنسبة للمعوق أو المعوقة
( 18 ) هل يجوز للمعاق جسدياً التيمم إذا كان يشق عليه الوضوء
( 19 ) هل يجب على المعوق الغسل بعد احتلامه
( 20 ) بما أنه يختلف ذوو الإعاقة العقلية فيما بينهم من حيث درجة التخلف
( 21 ) هل يلزم المعوق فكرياً بالصلاة والصيام والحج
( 22 ) هل يجب على المعاق جسدياً حضور الصلاة في المسجد
( 23 ) هل يؤمر المتخلف عقلياً بالصلاة في المسجد أو في البيت
( 24 ) ما صفة صلاة المعوق جسدياً بالتفصيل
( 25 ) إذا كان الإمام مقعداً، فكيف يصلي خلفه المأمومون
( 26 ) هل يجوز للمعاق جسدياً جمع الصلاة وقصرها
( 27 ) عندما نصلي في معهد التربية الفكرية يشاركنا طلابنا المتخلفون عقلياً
( 28 ) نقوم في المدرسة بدعوة طلابنا من المتخلفين عقلياً لأداء الصلاة معنا جماعة
( 29 ) هل يؤاخذ المعاقون عقلياً جراء ما ارتكبوه من ذنوب
( 30 ) ما مصير هؤلاء المعاقين عقلياً في الآخرة
( 31 ) ما حكم إجراء عملية جراحية دون موافقة المعوق أو وليه
( 32 ) ما حكم الصعق الكهربائي في علاج الصرع
( 33 ) ما موقف الشرع من عمليات التجميل الخاصة بالتشوهات الخلقية
( 34 ) هل تجب الزكاة في مال المعوق
( 35 ) هل تجوز الزكاة على المعاق إذا كان عنده مال
( 36 ) بعض أولياء الأمور يضع مكافأة ابنه في حساب بنكي باسم الابن، فهل له ذلك
( 37 ) هل يؤمر المعاق عقلياً (المتخلف عقلياً) بالصيام
( 38 ) إذا طرأت الإعاقة الجسدية أو الفكرية على الحاج قبل الوقوف بعرفة أو بعدها فما الحكم
( 39 ) هل يجوز أن يحج شخص عن المعوق جسدياً
( 40 ) هل هناك أعمال من أعمال الحج تسقط عن المعوق
( 41 ) ما الأعمال في الحج التي يمكن أن يوكل فيها المعوق
( 42 ) هل يلبي المعوق بالحج وإذا لم يستطع فكيف يلبي عنه وليه
( 43 ) ما حكم سفر المعوقة فكرياً بلا محرم
( 44 ) هل يصح للمعوق جسدياً أو فكرياً الشراء والبيع؟ وإذا لم يصح فمن يقوم بذلك
( 45 ) قد يتسبب المعاق عقلياً في إتلاف مال الغير، فهل يضمن ما أتلف
( 46 ) إذا كان للمعاق ميراث من والده، فهل للموصى عليه أن يستثمر هذا المال
( 47 ) هل يصح للمعوق جسديا أو فكرياً التبرع بماله أو وقفه
( 48 ) يتسلم الطلاب المعاقون الملتحقون ببرامج التربية الخاصة مكافآت، فهل يحق لأولياء أمورهم التصرف فيها
( 49 ) بعض أولياء الأمور يتورع عن تقديم ابنه لأخذ الإعانة السنوية التي تقدمها الدولة فهل يحق لهم ذلك
( 50 ) ما حكم استغلال الوالدين للمعونات المقدمة من الدولة لابنهم المعاق بغير الإنفاق عليه
( 51 ) ما حكم زواج المعاقين
( 52 ) نظراً للقدرة العقلية الجيدة للمعاق عقلياً من الدرجة البسيطة، فإن بإمكانه أن يتزوج
( 53 ) هل يجوز تزويج المعاقين عقلياً فيما بين بعضهم البعض
( 54 ) ما الحكم في زواج المعاق من فتاة عادية (ذات قدرات عادية) أو العكس بدافع المال أو غيره
( 55 ) إذا كان المعوق يتعرض للنساء، فهل يجوز إعطاؤه دواء لقطع شهوته ومثله المعوقة
( 56 ) إذا تزوج المتخلف عقلياً هل لولي أمره منعه وحرمانه من الإنجاب، وذلك بالاستعانة بموانع الحمل المتداولة
( 57 ) هل يصح تعقيم المعاقين عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة طبياً، بحيث لا يستطيعون الإنجاب
( 58 ) هل يجوز تقديم التربية الجنسية للمعاقين عقلياً، وبخاصة مهارات الوقاية من الإيذاء الجنسي
( 59 ) ما حكم ربط الرحم خشية ولادة معوقين
( 60 ) ما حكم إسقاط الحمل إذا قرر الأطباء أنه معوق
( 61 ) هل تجوز الخلوة مع المعوق فكرياً؟ وما حكم الخلوة بالمعوقة
( 62 ) هل تحتجب النساء أمام المعوق فكرياً
( 63 ) هل يمكن أن يتسامح في دخول البنت المعاقة عقلياً على الرجال الأقارب منها بعد أن تبلغ
( 64 ) هل يجوز للأعمى الدخول على النساء أو التدريس في مدارس البنات
( 65 ) هل يجب عليَّ كولي أمر تبليغ وتهيئة ابني المتخلف عقلياً قبل أن يدخل مرحلة المراهقة مع عدم تكليفه شرعاً
( 66 ) من أولى الناس بحضانة المعوق بالترتيب
( 67 ) هل يجوز لي إيقاع العقاب اللفظي أو البدني على ابني المعاق عقلياً عندما يخطئ
( 68 ) إذا حاضت البنت المعاقة عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة، وبحكم عدم قدرتها التامة على تنظيف ورعاية نفسها هل يجوز أن تتولى العاملة المنزلية نظافتها
( 69 ) ما حكم حبس المعوق في مكان منفرداً خشية التضرر منه
( 70 ) من الذي يقوم بالنفقة على المعوق
( 71 ) هل يطبق الحد الشرعي على المعوقين مثل أقرانهم العاديين
( 72 ) إذا رأى الشخص من معوق خطأ، فهل يشرع تأديب هذا المعوق
( 73 ) هل تعتبر شهادة المعاق عقلياً، وكذا إقراره، واعترافه، أو تعهده
( 74 ) ما حكم الاستهزاء بالمعاقين
( 75 ) هل وجود المعاق في الأمة بركة ونصرة وخير
( 76 ) السؤال: ما واجب السليم نحو المعاق؟
( 77 ) يعتقد بعض الناس أن وجود شخص معاق في الأسرة هو بمثابة عقاب لها من الله سبحانه و تعالى، هل هذا التصور صحيح
( 78 ) ما الواجب الشرعي على من ابتلاه الله بالإعاقة
( 79 ) نريد كلمة عن أجر الصابرين في الدنيا والآخرة
( 80 ) سماحة الوالد نريد كلمة توجهها للقائمين على برامج المعاقين في المدارس و المراكز




مقدمة المحقق



مقدمة المحقق »

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد كنت وضعت عام 1412هـ أسئلة تتعلق بصلاة الكسوف والخسوف وعرضتها على سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، فتفضل بالإجابة عنها إجابة مفصلة مفيدة مقرونة بالأدلة الشرعية، فصارت رسالة لطيفة في هذا الموضوع يلم به من قرأه ويسهل الرجوع إليه كلما دعت الحاجة، ثم استحسن بعض طلبة العلم أن تكون سلسلة فتاوى متصلة ينتقى لها بعض المسائل والموضوعات التي يمكن أن تنحصر بوضع أسئلة ولو كثرت؛ لتكون قريبة سهلة من كل قارئ.

  وعليه فقد استأذنت سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله ورعاه في الإجابة عن أسئلة كثيرة وضعتها في موضوعات مختلفة، فوافق مدعواً له بالتوفيق والعون والسداد، وأجاب عنها رغم مشاغله الكثيرة وأعبائه الجسمية، ونشرت هذه الفتاوى في أعداد من مجلة الحرس الوطني، ثم صنفت كما ترى أخي القارئ في موضوعات منفصلة متكاملة، وقمت بعزو الآيات وتخريج الأحاديث والآثار باختصار مفيد غير مخل ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وأرجو من أخي القارئ أن يقرأ سلسلة الفتاوى هذه بعين الإنصاف، ويرسل لي ما يراه مكملاً لهذه السلسلة من أسئلة أو اقتراحات، شاكراً وداعياً لكل من كان هذا همه.

  وختاماً أدعو المولى جل جلاله أن يجزي سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين خير الجزاء على تفضله باقتطاع جزء ثمين من وقته للإجابة عن هذه الأسئلة، وأسأل الله أن يبارك في عمره وعلمه، وأن يرزقه السعادة والحسنى وزيادة.

كما أشكر أخي الشيخ فهد بن عبدالله السلمان حفظه الله، فقد كان من المتابعين لهذه الفتاوى سائلاً وقارئاً ومقترحاً بعض الموضوعات والأسئلة، فجزاه الله خير الجزاء، وشكري موصول كذلك للإخوة بدار إشبيليا للنشر والتوزيع، لما بذلوه من جهود مقدرة لطباعة ونشر وتوزيع هذه الفتاوى، وأسأل الله العظيم أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه.

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                                              وكتبه طارق بن محمد عبدالله الخويطر

                                               معهد القرآن الكريم بالحرس الوطني

                                                       ص. ب. (26535)

                                                        الرياض (11496)

» العودة للفهرس





مقدمة سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين



مقدمة سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين »

مقدمة

الحمد لله والشكر له، والثناء لوجهه، له النعمة وله الفضل على عباده، خلق الإنسان وعلمه البيان، فسبحانه وبحمده، هو ربنا ومالكنا ونحن عبيده، وهو المتصرف في عباده كما يشاء، ولا إله إلا هو ولا رب لنا سواه، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله محمد الذي أرسله بالهدى ودين الحق، بشيراً ونذيراً، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فصلى الله وملائكته وجميع خلقه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الأبرار الصادقين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فإن نعم الله على عباده لا تحصى وأياديه لا تستقصى، فقد أسبغ نعمه علينا ظاهرة وبطانة، وعدد علينا بعضها وقال: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 34]، فمن نعمه العامة أن خلق الإنسان في أحسن تقويم، فأكمل له خلقه، وأعطاه السمع والبصر، وتمام العقل، وأنطق منه اللسان، وكمل له الأركان، وذكره بنعمه، حتى يتفكر ويتذكر فضل الله عليه عندما يرى بعض العباد قد ابتلي بفقد حاسة البصر، وهي من أكبر النعم، أو بفقد السمع الذي يدرك به الأصوات، ويفهم ما يخوض فيه الناس حوله، أو فقد النطق الذي يعبر به عما في نفسه، أو بفقد العقل وهو أكبر النعمة، أو بشلل في الأيدي أو الأرجل، أو نحو ذلك من الآفات، فيشكر ربه على ما فضله به، وخوله من النعم الكثيرة، ولذلك فإن الدكتور طارق بن محمد الخويطر رفع لنا أسئلة تتعلق بالإعاقة والشلل الذي يبتلى به بعض الناس، وقد أجبنا عليها مع الاختصار؛ حتى يعرف الحكم وحتى يحمد أهل السلامة ربهم، ويعترفوا بفضله عليهم، وقد وقع في الأسئلة بعض التكرار للإيضاح والبيان، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

 

                                             عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

 

» العودة للفهرس





في بداية اكتشاف الإعاقة لدى الابن، قد تتجه بعض الأسر لإنكار إصابة الابن بالإعاقة



في بداية اكتشاف الإعاقة لدى الابن، قد تتجه بعض الأسر (الآباء والأمهات) لإنكار إصابة الابن بالإعاقة (وهي أحد ردود الفعل النفسية المتوقعة لإصابة »

السؤال: في بداية اكتشاف الإعاقة لدى الابن، قد تتجه بعض الأسر (الآباء والأمهات) لإنكار إصابة الابن بالإعاقة (وهي أحد ردود الفعل النفسية المتوقعة لإصابة الابن بالإعاقة، فالجميع يأمل في أن يكون ابنه أحسن الناس وأكملهم خلقة وعقلاً وجسمًا)، ومن ثم البحث له عن علاج طبي في المستشفيات، أو لدى المشعوذين ومحترفي الطب الشعبي، فهل تأثم الأسرة بسلوكها هذه الدروب مع تمام إيمانها بالله عز وجل، وأن هذه الأعمال لا تخالف أبدًا إيمانها بالقضاء والقدر؟

الجواب: لا بأس بالعلاج المباح بقدر الإمكان، إذا بدت علامات الإعاقة في الولد، فيجوز البحث عن علاج طبي في المستشفيات، وعند أطباء الأمراض النفسية، ولو بالطب الشعبي، ولا يجوز عند السحرة ولا المشعوذين، ومع ذلك كله يؤمنون بالله تعالى، ويعلمون أن هذا بقضاء الله وقدره، ويرضون بما قدر الله، ويكثرون من دعاء الله تعالى أن يرزقهم ذرية صالحة، وأن يكون أولادهم من أحسن الناس وأكملهم خلقة، والله تعالى يثيب من دعاه.

» العودة للفهرس





ما حكم استخدام بعض العبارات التي يقولها والدا المعاق احتجاجًا على القضاء والقدر



ما حكم استخدام بعض العبارات التي يقولها والدا المعاق احتجاجًا على القضاء والقدر »

السؤال: ما حكم استخدام بعض العبارات التي يقولها والدا المعاق احتجاجًا على القضاء والقدر؟

الجواب: على الوالدين أن يرضوا بقضاء الله وقدره، إذا وهب لهم أولادًا معوقين، بفقد عضو، أو شلل، أو عمى، أو قطع طرف، فيسلم لأمر الله، فلعل في ذلك خير لهم، فكم من إنسان مقعد يسر الله له الرزق ولأبويه، وأرغد عليهما المعيشة، ورقت قلوب الناس لهم، فتصدقوا عليهم صدقات كثيرة كان لها الأثر في تخفيف المشقة على الوالدين وعلى المعوقين، فلا يجوز للوالدين التبرم ولا التضجر، ولا التسخط من عطاء الله تعالى لهم مما خلقه من هؤلاء المعوقين، ولا يجوز الاعتراض على القضاء والقدر، فلا يقول الوالد: ليتني ما تزوجت هذه المرأة، فقد كان أولادها مقعدين، أو مشلولين، جاءت الإعاقة من قبلها، ولا يقول: إن هذا من شؤم الحياة، إنها امرأة مشئومة قليلة البركة، آثارها سيئة، أولادها مبتلون بهذا الشلل أو نحوه، بل عليه أن يقول: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا)، رضينا بالله وبقضائه وقدره، لعل الله ابتلانا ليختبر صبرنا على مر البلوى، ولعل في ذلك أجر كبير، وفضل عظيم، كما أن عليه أن يفعل الأسباب التي تنقذه أو تسلمه من هذا الابتلاء، ولعله يجوز معالجة المرأة التي تلد المعوقين والمقعدين، وناقصي الخلقة، ولو بإيقاف الحمل، إذا تضرر الوالدان من هؤلاء الأولاد الذين بهذه الصفة، وهكذا أجاز بعض العلماء إسقاط الحمل إذا لم يتم تخليقه، وعرف من الأشعة أو من التحاليل أنه يكون معوقًا، لأن إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح قد أجازه بعض العلماء، وأكثرهم إنما أجازوا إسقاط النطفة في الأربعين الأولى، بدواء مباح، وأما العلاج فلا مانع منه، ولو بقلب الرحم، أو باستعمال موانع الحمل، وما أشبه ذلك.

» العودة للفهرس





إذا لم يستطع المعوق جسدياً الوضوء، فهل يلزم من يقوم عليه أن يقوم بتوضئته



إذا لم يستطع المعوق جسدياً الوضوء، فهل يلزم من يقوم عليه أن يقوم بتوضئته »

السؤال: إذا لم يستطع المعوق جسدياً الوضوء، فهل يلزم من يقوم عليه أن يقوم بتوضئته؟

الجواب: يلزم ذلك، لأن الوضوء شرط من شروط الصلاة، فإذا كان المعوق مشلول اليدين، أو مقطوع الكفين أو إحداهما، فله أن يتوضأ بقدر الاستطاعة، ويغتسل بقدر الاستطاعة، فإن جعل وجهه أمام الصباب حتى ابتل وجهه وتحقق عموم ابتلاله بالماء كفاه ذلك، وهكذا في سائر أعضائه، وإلا فإن أحد أهله يوضئه بأن يصب الماء على وجهه، ويمرر يده على وجه المعوق، وكذا يغسل ذراعيه ويمسح برأسه ويغسل قدميه، لعموم قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، وفي الحديث: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، وهكذا يفعل في الاغتسال وفي إزالة النجاسة العينية عن الجسد.

» العودة للفهرس





ما الحكم إذا استطاع المعوق الوضوء في بعض الأعضاء دون البعض



ما الحكم إذا استطاع المعوق الوضوء في بعض الأعضاء دون البعض »

السؤال: ما الحكم إذا استطاع المعوق الوضوء في بعض الأعضاء دون البعض؟

الجواب: عليه أن يغسل الأعضاء التي يقدر على غسلها، كالوجه، إذا كان يقدر على غسله كله، وإلا غسل بعضه، كما إذا كان فيه جراحات أو لصقات من آثار بعض العلاجات، وبقية الأعضاء يغسلها المرافق له، وإذا كانت الإعاقة بقطع أحد الأعضاء، كاليد والرجل، غسل رأس العضد أو رأس الساق، حتى يدخل في عموم الامتثال.

» العودة للفهرس





هل يجوز للمعوق مس المصحف



هل يجوز للمعوق مس المصحف »

السؤال: هل يجوز للمعوق مس المصحف؟

الإجابة: يجوز ذلك إذا توضأ وتطهر، أو تيمم عند العجز عن الطهارة بالماء، فله أن يمس المصحف ويقرأ فيه كغيره.

» العودة للفهرس





هل يصح للمعاق عقلياً مس المصحف من دون وضوء عند تعليمه



هل يصح للمعاق عقلياً مس المصحف من دون وضوء عند تعليمه »

السؤال: هل يصح للمعاق عقلياً مس المصحف من دون وضوء عند تعليمه؟

الجواب: نرى أنه إذا احتاج إلى القراءة في المصحف، وكان عنده فهم ومعرفة بالحروف، جاز مسه للمصحف، لكن يدرب على الوضوء عند مس المصحف، ولو قدر أنه أحدث وهو لا يعرف آثار الحدث، فلا مانع من استمراره في إمساك المصحف بقدر الحاجة.

» العودة للفهرس





هل أحكام الخفين بالنسبة للمعوقين مثل غيرهم



هل أحكام الخفين بالنسبة للمعوقين مثل غيرهم »

السؤال: هل أحكام الخفين بالنسبة للمعوقين مثل غيرهم؟

الجواب: نعم، إذا لبس المعوق خفين أو جوربين بعد الطهارة وتمام الشروط، فله المسح عليهما، فإن كان يوضئ نفسه مسح بيديه أو إحداهما على الخفين، وإن وضأه غيره مسح ذلك المرافق على خفيه.

» العودة للفهرس





ما حكم إبقاء النجاسة على ثياب المعوق فكرياً أو جسدياً وعدم إزالتها عنه



ما حكم إبقاء النجاسة على ثياب المعوق فكرياً أو جسدياً وعدم إزالتها عنه »

السؤال: ما حكم إبقاء النجاسة على ثياب المعوق فكرياً أو جسدياً وعدم إزالتها عنه؟

لا يجوز ذلك، إذا كانت النجاسة متعدية، مخافة أن تنشر على الفرش والسرر والمجالس، أو يتضرر برائحتها من يقوم حوله، وإذا كان معوقاً فكرياً، وهو الذي غلب على عقله، فإن العبادة تسقط عنه، كالصلاة والصوم والحج، ومع ذلك لا بد أن يوكل به من ينظف لباسه وجسده من النجاسات الظاهرة، حتى لا تتعدى إلى غيره، وأما المعوق جسدياً فإنه لا تسقط عنه العبادة، فلا بد من تنظيف ثيابه وجسده من النجاسات، وكذلك لا بد من تطهيره برفع الحدثين الأكبر والأصغر، فإن عجز عن الطهارة ولم يوجد من يوضئه أو يطهر ثيابه، اكتفى بالتيمم.

» العودة للفهرس





ما حكم من لا يستطيع مقاومة نجاسته من المعاقين



ما حكم من لا يستطيع مقاومة نجاسته من المعاقين »

السؤال: ما حكم من لا يستطيع مقاومة نجاسته من المعاقين؟

الجواب: قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم"، فالمريض الذي على فراشه قد لا يستطيع مقاومة النجاسة كالبول والبراز، بحيث لا يستطيع الجلوس، ولا يستطيع المسير إلى المستحم، فيعفى عما يلاقيه من النجاسة، وينوي بتيممه رفع الحدث ورفع النجاسة، سواء كانت على البدن أو الثوب أو البقعة، فإن استطاع أن يبول في قدح أو علبة فعل ذلك، وهكذا أيضاً مقاومة البراز، وإذا لم يستطع وكان معه مرافق، حرص على أن يطهر ما يقدر عليه من بدنه أو ثوبه، ولو بتغيير اللباس، وإعداد لباس خاص للصلاة ونحوها.

» العودة للفهرس





كيف تكون طهارة المعوق وصلاته إذا ركب كيسا للخارج من السبيلين



كيف تكون طهارة المعوق وصلاته إذا ركب كيسا للخارج من السبيلين »

السؤال: كيف تكون طهارة المعوق وصلاته إذا ركب كيسا للخارج من السبيلين؟

الجواب: يكون كغيره، فقد يركب هذا الكيس لغير المعوقين، وفي هذه الحال إذا دخل الوقت فإنه يتوضأ ويطهر ذلك الكيس، ثم يدخل في الصلاة، ويفعل كصاحب سلسل البول، بحيث إنه يصلي ولو تقاطر البول في ذلك الكيس، ويتوضأ لكل صلاة، وإن شق ذلك عليه تيمم.

» العودة للفهرس





إذا كانت المعوقة تتأذى بالدورة الشهرية، فهل يجوز إعطاؤها دواء لقطع الدورة



إذا كانت المعوقة تتأذى بالدورة الشهرية، فهل يجوز إعطاؤها دواء لقطع الدورة »

السؤال: إذا كانت المعوقة تتأذى بالدورة الشهرية، فهل يجوز إعطاؤها دواء لقطع الدورة؟

الجواب: يجوز والحال هذه علاجها بما يقطع خروج دم الطمث، إما مؤقتاً وإما دائماً، فإن رجي أنها تصح ويعود إليها عقلها وقوتها، فلا تعالج بقطع الحيض قطعاً كلياً، فإن هذا الحيض خلقه الله لحكمة إذا الحمل في الرحم، فإذا كانت تؤمل أنها تتزوج ويولد لها فلا يجوز قطع الحيض، وإذا كانت لا تؤمل ولا ترجو زوال الإعاقة، ولا النكاح ولا الحمل، فإنه يجوز ذلك؛ لفقد السبب الذي خلق لأجله هذا الدم في النساء.

» العودة للفهرس





هل يجوز لوالدة المعوق والمتخلف عقلياً القيام بنظافته والاطلاع على عورته



هل يجوز لوالدة المعوق والمتخلف عقلياً القيام بنظافته والاطلاع على عورته »

السؤال: هل يجوز لوالدة المعوق والمتخلف عقلياً القيام بنظافته والاطلاع على عورته؟

الجواب: يجوز ذلك عند الحاجة، والأولى أن يتولى نظافة الرجل الذكر، أحد الرجال من أقاربه، ويفعل ذلك أيضاً مع الكبير الذي قد رد إلى أرذل العمر، بحيث أصبح لا ينظف نفسه، ويلزم أحد أبنائه أو إخوته أن يقوم بتنظيفه والاطلاع على عورته في حالة الاستنجاء، أو حلق العانة، وأن يتولى الأنثى أحد أقاربها، كأمها أو أختها، وإذا بلغت المرأة سن التخريف، أو مرضت مرضاً ألزمها الفراش، واحتاجت إلى من ينظف عورتها، بغسلها بعد التبول ونحوه، أو بحلق العانة، جاز أن يتولى ذلك إحدى بناتها، أو أخواتها، أو أقاربها من الإناث، ويجوز أن يستأجر خادم يتولى ذلك من الرجل، وخادمة تتولى ذلك من الإناث، كما يجوز أن تتولى الزوجة تنظيف زوجها المعوق أو المتخلف عقلياً، أو المريض، أو الذي قد بلغ أرذل العمر، وكذا يتولاه الرجل مع زوجته، لأن كلاً من الزوجين يباح له الاطلاع على عورة الآخر.

» العودة للفهرس





ما حكم كشف عورة المعوق للعلاج؟ وما حكم التساهل في ذلك، سواء كان المعالج ذكراً أو أنثى



ما حكم كشف عورة المعوق للعلاج؟ وما حكم التساهل في ذلك، سواء كان المعالج ذكراً أو أنثى »

السؤال: ما حكم كشف عورة المعوق للعلاج؟ وما حكم التساهل في ذلك، سواء كان المعالج ذكراً أو أنثى؟

الجواب: يجوز ذلك بقدر الحاجة، فإذا كانت الإعاقة فكرية، فإنه بحاجة إلى تعاهده بحلق عانته، وبتطهير السبيلين عن النجاسات، وبغسل أثر النجاسة من جسده، وكذلك بعلاجه إذا احتيج إلى عملية عند عورته ونحو ذلك، ويتولى هذا الكشف الرجال للذكور المعوقين والنساء للإناث المعوقات، سواء في الطهارة، أو في الاستحداد، أو في العلاج.

» العودة للفهرس





ما حكم مساعدة الخادمة في تنظيف المعاق



ما حكم مساعدة الخادمة في تنظيف المعاق »

السؤال: ما حكم مساعدة الخادمة في تنظيف المعاق؟

الجواب: لا بأس بذلك، ولكن الأولى أن يتولى الذكر رجل، والأنثى امرأة، أو تتولى المرأة تنظيف زوجها إذا كان هرماً بلغ سن الخرف، أو مريضاً يحتاج إلى من ينظفه، فيتولى أولاده الذكور تنظيفه، كغسل فرجه عن النجاسة، وتغسيل بدنه، وحلق عانته، وغسل أعضاء الوضوء للطهارة، ونحو ذلك، وإذا لم يتيسر له أولاد، فتتولى ذلك زوجته؛ لأنه يجوز لها النظر إلى عورته، كما يجوز لها تغسيله إذا مات، ويجوز للرجل أن يتولى ذلك من زوجته، كما أن له النظر على عورتها، وغسل أثر النجاسة منها، وله تغسيلها إذا ماتت، وإذا لم يتيسر تولى ذلك بناتها أو نساؤها، وإن استؤجرت خادمة لتخدمها جاز ذلك، وللخادمة أن تنظر إلى عورتها، وكذا للخادم النظر إلى عورة الرجل بقدر الحاجة، ويقال ذلك في المعوقين، أما إذا كان المعوق صغيراً دون العشر، فلا مانع أن يتولى تنظيفه رجل أو امرأة، بقدر الحاجة، أو يستأجر خادمة للأنثى المعوقة الصغيرة، وتتولى أيضاً تنظيف الأطفال الذين دون العاشرة، إذا كانوا معوقين أو دون السابعة، ولو كانوا أصحاء؛ لأن من دون السابعة لا حكم لعورته.

» العودة للفهرس





ما حكم الختان بالنسبة للمعوق أو المعوقة



ما حكم الختان بالنسبة للمعوق أو المعوقة »

السؤال: ما حكم الختان بالنسبة للمعوق أو المعوقة؟

الجواب: الختان واجب في حق الرجال، والعادة أنه يفعل ذلك معه في الصغر، حيث ليس لعورته حكم، كم دون سبع، ومع ذلك لو ترك حتى بلغ الخامسة عشر، فإنه لا يسقط، ولو كان مخبلاً، لو استلزم ذلك مس عورته، فيتولى ختنه رجل أو طبيب، وأما الأنثى فإن الختان في حقها ليس واجباً، ولكنه جائز، ويتولى ذلك الإناث.

» العودة للفهرس





هل يجوز للمعاق جسدياً التيمم إذا كان يشق عليه الوضوء



هل يجوز للمعاق جسدياً التيمم إذا كان يشق عليه الوضوء »

السؤال: هل يجوز للمعاق جسدياً التيمم إذا كان يشق عليه الوضوء؟

الجواب: يجوز ذلك مع المشقة، كالمريض الذي يشق عليه أن يصل إلى مكان الوضوء، أو يشق عليه استعمال الوضوء في أعضائه، كما إذا كان مشلول اليدين أو القدمين، ولا يستطيع الحركة ولا التنقل، فإنه والحال هذه يباح له التيمم، ويتوضأ متى قدر؛ فالتيمم عند العجز يرفع الحدثين الأكبر والأصغر.

» العودة للفهرس





هل يجب على المعوق الغسل بعد احتلامه



هل يجب على المعوق الغسل بعد احتلامه »

السؤال: هل يجب على المعوق الغسل بعد احتلامه؟

الجواب: إذا كان الابن المعوق يفهم ويعقل بعض الأحكام ويعرف أثر الاحتلام، فإنه يؤمر بالاغتسال، كما يؤمر بالنظافة لرأسه ولبدنه ولثيابه، والمسؤول عن ذلك ولي أمره، ذكراً كان أو أنثى.

» العودة للفهرس





بما أنه يختلف ذوو الإعاقة العقلية فيما بينهم من حيث درجة التخلف



بما أنه يختلف ذوو الإعاقة العقلية فيما بينهم من حيث درجة التخلف »

السؤال: بما أنه يختلف ذوو الإعاقة العقلية فيما بينهم من حيث درجة التخلف، فالمدى بين أدنى درجات التخلف وأعلاه واسع وكبير جداً ففي المستويات العليا يقارب فيها الشخص المتخلف الأناس العاديين، ونحن نعرف أن مشرط العبادات: التكليف، وهو يعني البلوغ والعقل، فنريد تحديد ضابط العقل، بحيث نعرف العاقل من غير العاقل بناء على ملاحظات من سلوك الشخص؟

الجواب: لا شك أن الإعاقة تتفاوت كما ذكر في هذه الأسئلة، فمتى كان ذلك المعوق يفهم الخطاب، ويرد الجواب، ويعرف النافع من الضار، ويعرف أقاربه ويميزهم، فمثل هذا يكون مكلفاً بالعبادات، وبترك المحرمات، أما إذا كان لا يمييز النافع من الضار، ولا يفهم الخطاب، ولا يسدد في الجواب، فإن هذا هو المجنون الذي رفع عنه القلم، بحيث لا يكلف بالعبادات ولا يؤاخذ أو يعاقب على فعل المحرمات.

» العودة للفهرس





هل يلزم المعوق فكرياً بالصلاة والصيام والحج



هل يلزم المعوق فكرياً بالصلاة والصيام والحج »

السؤال: هل يلزم المعوق فكرياً بالصلاة والصيام والحج؟

الجواب: إذا كان الإعاقة غلبت على عقله، بحيث أنه لا يفهم الخطاب، ولا يرد الجواب، ولا يميز بين النافع و الضار، فإنه مرفوع عنه القلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ"، فالمجنون هو الذي غطي عقله، والتبس فكره، فأصبح لا يدري ما الناس فيه، لا يعرف كيفية الصلاة، ولا معنى الصيام، ولا صفة الحج، ولا أحكامها، أما إذا كانت الإعاقة لم تغلب على عقله، فإنه يؤمر بالصلاة والصوم، بقدر الاستطاعة، ويؤمر بالحج، ولقن واجبات الحج وصفته، وكيفية الإحرام ومحظوراته، إذا كان معه فهم ولو قليل.

» العودة للفهرس





هل يجب على المعاق جسدياً حضور الصلاة في المسجد



هل يجب على المعاق جسدياً حضور الصلاة في المسجد »

السؤال: هل يجب على المعاق جسدياً حضور الصلاة في المسجد؟

الجواب: يلزمه حضور الصلاة بقدر الاستطاعة، وذلك إلحاقاً له بالمريض الذي يقدر على حضور المسجد، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: (لقد كان الرجل –يعني المريض- يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)، فإذا كان يستطيع ركوب السيارة إلى باب المسجد، ثم يمشي خطوات إلى الصف لزمه ذلك، أما إذا كان ملازماً للفراش لقوة الإعاقة يشق عليه الركوب والنزول، فإنه معذور.

» العودة للفهرس





هل يؤمر المتخلف عقلياً بالصلاة في المسجد أو في البيت



هل يؤمر المتخلف عقلياً بالصلاة في المسجد أو في البيت »

السؤال: هل يؤمر المتخلف عقلياً بالصلاة في المسجد أو في البيت؟

الجواب: على أولياء المعاقين تدريبهم وأمرهم بالطهارة، ثم بالصلاة، وتعليمهم إذا أمكن ذلك كيفية أدائها، وإذا كانوا يفهمون بعض الفهم أمروا بالصلاة في المساجد، وعلمهم أهلوهم باحترام المسجد، وبالخشوع في الصلاة، بحسب فهمهم، فإن عرف لقوة التخلف عدم تقبلهم وعدم امتثالهم، ولم يؤمن منهم العبث في المساجد، منعوا منها، فقد روي في الحديث الذي عند ابن ماجه: "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم"، وحينئذ يدربون على الصلاة في المنزل بحسب الفهم والإدراك.

» العودة للفهرس





ما صفة صلاة المعوق جسدياً بالتفصيل



ما صفة صلاة المعوق جسدياً بالتفصيل »

السؤال: ما صفة صلاة المعوق جسدياً بالتفصيل؟

الجواب: يعتبر كالمريض، إذا كان فاهماً عاقلاً، فإنه يلزمه الإتيان بالقراءة والأذكار والأدعية الواجبة في الصلاة، بحيث يعلمه أولياؤه وأهله ما يجب عليه من القراءة ونحوها، ويعلمونه أركان الصلاة، وكيفيتها، ثم ينظر فيما يقدر عليه، فإن قدر على القيام ولو متكئاً على عصا لزمه ذلك، وإن عجز عن القيام وقدر على الصلاة جالساً أو على كرسي لزمه ذلك، وإن عجز عن الركوع أشار إليه بأن يحني ظهره ورأسه، وكذلك في السجود إذا عجز عنه يشير إليه وهو جالس، وإذا صلى جالساً جعل السجود أخفض من الركوع، وإن عجز عن الافتراش صلى متوركاً، وإن عجز عن ثني ركبتيه فله أن يمد رجليه أو إحداهما، فهكذا يفعل المعوق جسدياً كما يفعل المريض.

» العودة للفهرس





إذا كان الإمام مقعداً، فكيف يصلي خلفه المأمومون



إذا كان الإمام مقعداً، فكيف يصلي خلفه المأمومون »

السؤال: إذا كان الإمام مقعداً، فكيف يصلي خلفه المأمومون؟

الجواب: الراجح عند العلماء أنه إذا ابتدأ الإمام بهم قائماً ثم اعتدل فجلس فإنهم يصلون خلفه قياماً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ابتدأ بهم أبوبكر جاء وجلس إلى جنبه، فبقي المصلون على قيامهم يقتدون بأبي بكر وهو قائم، أما إذا ابتدأ بهم الإمام جالساً وكان هو إمام الحي، فإنه يجوز أن يصلوا جلوساً، ويجوز القيام خلفه؛ لأن القيام ركن من أركان الصلاة.

» العودة للفهرس





هل يجوز للمعاق جسدياً جمع الصلاة وقصرها



هل يجوز للمعاق جسدياً جمع الصلاة وقصرها »

السؤال: هل يجوز للمعاق جسدياً جمع الصلاة وقصرها؟

الجواب: بالنسبة للقصر لا يجوز؛ لأنه من خصائص السفر فيلزمه أن يصلي الرباعية تامة، وأما الجمع فيجوز ذلك عند المشقة، وإذا وجد تكلفة وصعوبة عند الوضوء، جاز أن يجمع الظهرين بطهارة واحدة، والعشاءين بطهارة، وكذلك إذا كان يشق عليه الجلوس، فيجوز أن يجمع الصلاتين، كالظهرين أو العشاءين في وقت إحداهما، بجلسة واحدة أو قيام واحد، لاعتبار هذه الإعاقة كالأمراض التي يجوز معها جمع الصلاتين.

» العودة للفهرس





عندما نصلي في معهد التربية الفكرية يشاركنا طلابنا المتخلفون عقلياً



عندما نصلي في معهد التربية الفكرية يشاركنا طلابنا المتخلفون عقلياً فيها، ومن بين هؤلاء الطلاب الكثير ممن لا يدركون »

السؤال: عندما نصلي في معهد التربية الفكرية يشاركنا طلابنا المتخلفون عقلياً فيها، ومن بين هؤلاء الطلاب الكثير ممن لا يدركون، أو لا يلتزمون بواجبات الصلاة (لا يتوضؤن، يكثرون من الالتفات، لا يحفظون إلا آيات يسيرة من القرآن....) فهل يجوز لنا أن نصلي نحن المدرسين بينهم ونتخللهم بهدف تعليمهم الصلاة أولاً، ثم لمنع حدوث السلوكيات غير المقبولة منهم عندما يجتمعون معاً في صف واحد؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان هؤلاء المتخلفون قد يرفعون الأصوات، أو يكثرون الالتفات، أو الحركة في الصلاة مما يشوش على المصلين، فلا مانع من أن يكون هؤلاء المتخلفون عقلياً يتخللون الصفوف، ويؤدبهم من على جانبهم، حتى يمتنعوا من كثرة الحركة، وحتى يتدربوا على السكون والخشوع في الصلاة، وحتى يمتنعوا من السلوكيات غير المقبولة منهم، فإن العادة أنهم إذا كانوا في صف واحد ارتفعت أصواتهم، وكثرت حركاتهم، وشغلوا بقية المصلين، فإذا كان بقربهم من يؤدبهم تأثروا بذلك، وقبلوا الإشارات إذا تكررت معهم.

» العودة للفهرس





نقوم في المدرسة بدعوة طلابنا من المتخلفين عقلياً لأداء الصلاة معنا جماعة



نقوم في المدرسة بدعوة طلابنا من المتخلفين عقلياً لأداء الصلاة معنا جماعة »

السؤال: نقوم في المدرسة بدعوة طلابنا من المتخلفين عقلياً لأداء الصلاة معنا جماعة، مع علمنا الأكيد بأنهم على غير طهارة (الوضوء)، وذلك رغبة منا في إدماجهم في مجتمعهم الذي يمثل فيه المسجد أحد أركان ومراكز المجتمع الأساسية فما رأيكم في هذا؟

الجواب: لا بأس بذلك، لما ذكر من إدماجهم في المجتمعات الإسلامية، وتعويدهم على محبة هذه العبادة، ومعرفتهم بأهميتها ولو كانت ساقطة عنهم، ولو كانوا على غير طهارة، لأنهم في الأصل غير مكلفين، فإذا كانوا طلاباً في المدرسة، فلا بد من تعليمهم بقدر الاستطاعة، وتعويدهم على النظافة وعلى الطهارة، وعلى الصلاة جماعة، ولو كانوا لا يفهمون الحكم والحكمة، ولو حصل منهم أثناء الصلاة ما يبطلها.

» العودة للفهرس





هل يؤاخذ المعاقون عقلياً جراء ما ارتكبوه من ذنوب



هل يؤاخذ المعاقون عقلياً جراء ما ارتكبوه من ذنوب »

السؤال: هل يؤاخذ المعاقون عقلياً جراء ما ارتكبوه من ذنوب؟

الجواب: لا يؤاخذون في الآخرة، وأما في الدنيا فإنهم يؤدبون إذا كان ذلك التأديب يردعهم، ولا يجلدون في الخمر أو القذف إلا بقدر ما يردعهم، ولا يجلدون في الزنى إلا بقدر ما يردعهم، وذلك لعدم العقل الذي يعقل صاحبه عن المحرمات.

» العودة للفهرس





ما مصير هؤلاء المعاقين عقلياً في الآخرة



ما مصير هؤلاء المعاقين عقلياً في الآخرة »

السؤال: ما مصير هؤلاء المعاقين عقلياً في الآخرة؟

الجواب: أمرهم في الآخرة إلى الله، ولا شك أن الله تعالى ابتلاهم بفقد العقل، وبالإصابة بالنقص في عقولهم وذكائهم، وأن لهم أجراً على ذلك، فقد رفعت عنهم أحكام التكاليف في الدنيا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة.." ذكر منهم: "المجنون حتى يفيق"، ففي الآخرة يأجرهم الله تعالى ويرفع مكانتهم على ما يشاؤه سبحانه وتعالى.

» العودة للفهرس





ما حكم إجراء عملية جراحية دون موافقة المعوق أو وليه



ما حكم إجراء عملية جراحية دون موافقة المعوق أو وليه »

السؤال: ما حكم إجراء عملية جراحية دون موافقة المعوق أو وليه؟

الجواب: إذا احتاج ذلك المعوق إلى عملية جراحية، وقرر الأطباء أنها ضرورية، وجب على وليه المبادرة إلى إجرائها، حتى لا تتمكن منه الأمراض، أو حتى يخف عنه ما يعانيه من الأضرار، أو من النقص في العقل، والمطالب بذلك وليه، فلا يجوز أن يتركه يتألم، مع وجود عمليات تخفف عنه، فإنه يحس بالآلام كما يحس بها من هو سليم العقل.

» العودة للفهرس





ما حكم الصعق الكهربائي في علاج الصرع



ما حكم الصعق الكهربائي في علاج الصرع »

السؤال: ما حكم الصعق الكهربائي في علاج الصرع؟

الجواب: لعل ذلك جائز إذا كان فيه فائدة في هذا العلاج، لأن الصرع في الظاهر غشية يصرع بها ذلك المريض، وتغطي عقله وتذهب معرفته، والظاهر أن ذلك من ملابسة بعض أفراد الجان؛ لأن الجن خلقوا من أرواح بدون أجساد، فيتسلطون على الإنس، ويلابسون البشر، وذلك الذي يلابس الإنسان يتغلب على روح الإنسان، ويكون هو الذي يتكلم بلسانه، ويحس بالألم الذي يقع على بشرة ذلك الإنسان، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمثلة لذلك في رسالته التي بعنوان: (إيضاح الدلالة في عموم الرسالة)، حيث تكلم عن الجن وتوسع في ذلك، وذكر مرة أنه حضر عند رجل قد لابسته جنية فشدد في ضربها، ولما خرجت قال ذلك المصروع: ما الذي جاء بي عند الشيخ؟، وسألوه هل أحسست بالضرب؟، فذكر أنه ما أحس بشيء مما حصل، وذكر ذلك أيضاً ابن القيم في كتاب الطب النبوي، وهو في المجلد الرابع من زاد المعاد، وهو علاج الأرواح الشيطانية، فإذا كان هذا الصعق الكهربائي يؤثر في ذلك الجن، فلا بأس ولو أدى إلى قتل ذلك الجني ذكر أو أنثى ، مع أن العلاج المؤثر هو الرقية بالآيات والأحاديث، فإن لها تأثير في طرد هؤلاء الشياطين.

» العودة للفهرس





ما موقف الشرع من عمليات التجميل الخاصة بالتشوهات الخلقية



ما موقف الشرع من عمليات التجميل الخاصة بالتشوهات الخلقية »

السؤال: ما موقف الشرع من عمليات التجميل الخاصة بالتشوهات الخلقية؟

الجواب: لعل ذلك جائز إذا لم يكن مما نهي عنه، فقد ورد النهي عن كثير من عمليات التجميل، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، و النامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله"، والوشم هو وخز بعض البدن في الوجه أو في اليد بإبرة أو نحوها، ثم حشو ذلك المكان بشيء من الأدوية، كالعصفر و الزعفران والورس والكركم، حتى تتشربه تلك الوخزات، ويبقى كالسمة في الجلد، لا يقدرون على إزالته، فهو من تغيير خلق الله، وكذلك النمص الذي هو نتف شعر الحاجبين، ومثله أيضاً صبغ شعر الحاجب بالحمرة حتى يندثر الشعر، ولا يبقى له أثر ولا لون، ومثله تفليج الأسنان، وحك ما بينها، لإيهام صغر السن، ومثله أيضاً الوشر لأطراف الأسنان، حتى تكون كالمنجل الذي له أسنان محددة، وهكذا أيضاً العبث بشعر الرأس، ولو ادعوا أنه من عمليات التجميل، فإنه محرم، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل بالشعر.

وأما التشوهات الخلقية، فلا بأس بعمليات تحسنها، فلا بأس بتركيب الأسنان إذا سقطت الأسنان الخلقية، واحتاج إلى تركيب لحاجة الأكل، وكذلك تركيب العدسات غير الملونة لتقوية البصر، وهكذا إذا تشوه شيء من الوجه بالبرص ونحوه، فيجوز صبغ ذلك الموضع حتى يزول ذلك اللون المستكره، فإن الناس قد ينفرون من ذلك، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة الثلاثة من بني إسرائيل، الأبرص والأقرع والأعمى، وأن الناس ينفرون منهم، فابتلاهم الله وأرسل لهم ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ فقال: لون حسن وشعر حسن، ويذهب عني ما قد قذرني الناس به، فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطي لوناً حسناً وشعراً حسناً، وهكذا فعل مع الأقرع، وقد ثبت أن رجلاً من الصحابة يقال له: عرفجة بن أسعد، قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفاً من فضة، فأنتن عليه، فأباح له النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب، فإذا ابتلي بعض الناس بتشوه في الأنف، أو في الذقن، جاز من العملية ما يخفف ذلك التشوه، وإن كان الأولى أن يرضى بخلق الله، فخلق الله حسن، وأجاز العلماء في هذه الأزمنة بعض العمليات التي يكمل فيه خلق الإنسان، فأجازوا قطع الإصبع الزائد في اليد والرجل، إذا كانت تعوق في العمل اليدوي أو في لبس النعل والخف، وكان القطع لا يترتب عليه ضرر، وكذلك تركيب يد صناعية لمن قطعت يده، أو رجل صناعية كذلك، ولا يكون ذلك اعتراضاً على تقدير الله، وإنما هو من باب العلاج، وتخفيف الآلام، ومع وجوب الرضا بقضاء الله تعالى وبخلقه، وبقول الله تعالى: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى).

» العودة للفهرس





هل تجب الزكاة في مال المعوق



هل تجب الزكاة في مال المعوق »

السؤال: هل تجب الزكاة في مال المعوق؟

الجواب: تجب فيه، وذلك لأن الزكاة تتعلق بعين المال، فتجب في أموال السفهاء، والمجانين، والأطفال والمعوقين، فيخرجها وليهم، وقد ذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)، فيلحق المعوق بفاقد العقل وباليتيم ونحوه.

» العودة للفهرس





هل تجوز الزكاة على المعاق إذا كان عنده مال



هل تجوز الزكاة على المعاق إذا كان عنده مال »

السؤال: هل تجوز الزكاة على المعاق إذا كان عنده مال؟

الجواب: إذا كان عنده مال يكفيه للنفقة عليه، أو كان أبوه غنياً يقدر على الإنفاق عليه لم يعط من الزكاة؛ لأن الله ذكر أهل الزكاة وبدأ بالفقراء، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، ولكن إذا دفع أحد زكاة إلى ضرير، أو إلى مقعد بأن يراه يحبو حبواً فأدركته الرحمة وظنه من ذوي الحاجة، فإن ذلك يجزئ عنه، مع أن الأولى لذلك الغني ألا يقبل الزكاة إذا كان عنده ما يكفيه ولو كان مقعداً أو ضريراً، أو به برص، أو عيب خلقي، أو شلل في يديه، فإن الله قد أعطاه ما يسد حاجته، فيتعفف بذلك عن أخذ أموال الناس، وله أن يقبل الهدية أو يأخذ إعاشة من بيت المال، وهي ما تجربه الحكومة السعودية للمعاقين، وللناقصين في العقل، والمصابين بشيء من العيب الظاهر، ويعتبر هذا رزقاً من بيت المال، فلا بأس بأخذه كما تصرف الحكومة مكافآت وإعاشات كثيرة للكثير من الناس.

» العودة للفهرس





بعض أولياء الأمور يضع مكافأة ابنه في حساب بنكي باسم الابن، فهل له ذلك



بعض أولياء الأمور يضع مكافأة ابنه في حساب بنكي باسم الابن، فهل له ذلك »

السؤال: بعض أولياء الأمور يضع مكافأة ابنه في حساب بنكي باسم الابن، فهل له ذلك؟ ثم هل على هذا المبلغ متى بلغ النصاب وحال عليه الحول من زكاة؟

الجواب: لا بأس بذلك من باب الحفظ لها، وتجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وقد ذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة"، فهو دليل على أنه يزكي، وللوالد أن يخلط مكافآت ابنه في ماله وينفق عليه منها من غيرها.

» العودة للفهرس





هل يؤمر المعاق عقلياً (المتخلف عقلياً) بالصيام



هل يؤمر المعاق عقلياً (المتخلف عقلياً) بالصيام »

السؤال: هل يؤمر المعاق عقلياً (المتخلف عقلياً) بالصيام؟ أو أن هناك اختلاف فيما بينهم اعتماداً على ما بينهم من تفاوت في القدرة والمعرفة؟

الجواب: لا شك أن الإعاقة تختلف كثيراً في المعاقين عقليا، فبعضهم يفهم ويدرك ما الناس فيه، ويقبل الإشارة والتعليم، فمثل هذا يؤمر بالصيام؛ لأن العادة أنه يفهم ويمتثل، ويطبق ما يؤمر به ويتجنب الإفطار حتى ولو كان وحده أما إذا كان التخلف قوياً بحيث لا يفهم ولا يدرك ما الناس فيه، ولو منع من الأكل ثم قدر عليه تناوله، لعدم الرادع العقلي، فمثل هذا لا يؤمر بالصيام؛ لأنه ليس له نية، ويدخل فيمن رفع عنهم القلم.

» العودة للفهرس





إذا طرأت الإعاقة الجسدية أو الفكرية على الحاج قبل الوقوف بعرفة أو بعدها فما الحكم



إذا طرأت الإعاقة الجسدية أو الفكرية على الحاج قبل الوقوف بعرفة أو بعدها فما الحكم »

السؤال: إذا طرأت الإعاقة الجسدية أو الفكرية على الحاج قبل الوقوف بعرفة أو بعدها فما الحكم؟

الجواب: متى أحرم المسلم بالحج مفرداً أو قارناً فإن عليه أن يكمل نسكه، ولا يجوز له تركه قبل إتمامه إلا لعارض، لقول الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة: 196] فمن أحرم بأحد النسكين وجبه عليه إتمامه إلا إذا أحصر لقوله تعالى: (أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) [البقرة: 196] فإن أصيب بالإعاقة قبل الإتمام فإنه محصر فمن مرض أو كسر أو تعيب فإن كان معه عقله وإدراكه فعل ما يقدر عليه كالوقوف بعرفة، وبمزدلفة ومنى، وطاف على عربة وكذا السعي، ووكل في الرمي، فإن غلب على عقله أو أغمي عليه فيذبح عنه ما استيسر من الهدي ويتحلل كالمحصر بالعدو ونحوه.

» العودة للفهرس





هل يجوز أن يحج شخص عن المعوق جسدياً



هل يجوز أن يحج شخص عن المعوق جسدياً »

السؤال: هل يجوز أن يحج شخص عن المعوق جسدياً؟

الجواب: من عجز عن الحج لمرض أو كبر أو شلل مع بقاء تكليفه حج عنه أحد أقاربه، لقصة الخثعمية التي قالت: إن أبي أدركته فريضة الحج شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة فهل أحج عنه قال: نعم، وشبهه بالدين لآدمي، وهذا فيما إذا توفرت فيه شروط الوجوب كالزاد والراحلة، وأمن الطريق والإسلام والعقل، والحرية ونحوها.

» العودة للفهرس





هل هناك أعمال من أعمال الحج تسقط عن المعوق



هل هناك أعمال من أعمال الحج تسقط عن المعوق »

السؤال: هل هناك أعمال من أعمال الحج تسقط عن المعوق؟

الجواب: قد يسقط عن المعوق مباشرة الرمي للجمار، لعدم القدرة غالباً فيوكل من يرمي عنه، وإن عجز عن شيء من الواجبات فعليه فدية بذبح شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة لمساكين الحرم، إلا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء.

» العودة للفهرس





ما الأعمال في الحج التي يمكن أن يوكل فيها المعوق



ما الأعمال في الحج التي يمكن أن يوكل فيها المعوق »

السؤال: ما الأعمال في الحج التي يمكن أن يوكل فيها المعوق؟

الجواب: من عجز عن الحج لشلل أو لكبر أو مرض مزمن لزم أن يوكل من يحج ويعتمر عنه من حيث وجبا أي من يحج بأجرة من بلده إذا كان قادراً على دفع تكلفة الحج، وأما أعمال الحج لمن أحرم به فلا يوكل إلا في رمي الجمرات، وفي ذبح الهدي، فإن ترك شيئاً من الواجبات فعليه دم يذبح لمساكين الحرم.

» العودة للفهرس





هل يلبي المعوق بالحج وإذا لم يستطع فكيف يلبي عنه وليه



هل يلبي المعوق بالحج وإذا لم يستطع فكيف يلبي عنه وليه »

السؤال: هل يلبي المعوق بالحج وإذا لم يستطع فكيف يلبي عنه وليه؟

الجواب: قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم، فالمعوق إن كان متكلماً فإنه يلبي بنفسه، بقوله: ليبك حجاً، وقوله: لبيك اللهم لبيك على آخره، فإن كان أخرس لا يتكلم ولا يسمع فالوكيل معه ينوي عنه، ويشير إليه حتى يفهم ما يراد من النسك، والله أعلم.

» العودة للفهرس





ما حكم سفر المعوقة فكرياً بلا محرم



ما حكم سفر المعوقة فكرياً بلا محرم »

السؤال: ما حكم سفر المعوقة فكرياً بلا محرم؟

الجواب: نرى أنه لا يجوز كغيرها من النساء، ولو كانت مختلة عقلياً، فإنه لا يؤمن أن يتسلط عليها بعض الفسقة ويفجر بها، فإن لكل ساقطة لاقطة، وإن ضعيف الإيمان لا يفرق بين العاقل وغيره.

» العودة للفهرس





هل يصح للمعوق جسدياً أو فكرياً الشراء والبيع؟ وإذا لم يصح فمن يقوم بذلك



هل يصح للمعوق جسدياً أو فكرياً الشراء والبيع؟ وإذا لم يصح فمن يقوم بذلك »

السؤال: هل يصح للمعوق جسدياً أو فكرياً الشراء والبيع؟ وإذا لم يصح فمن يقوم بذلك؟

الجواب: لا شك أن المعوق جسدياً عنده فكره وعقله ومعرفته، فله أن يتصرف بالبيع والشراء، وقبض الثمن ودفعه، والتأجير، والرهن، والصلح، والسلم، والاشتراك، والوكالة، والشفعة، والوديعة، والعارية، وما أشبهها، وله أن يوكل غيره في ذلك، كما لو كان سليماً، وأما المعوق فكرياً، فإن غلب على عقله هذا المرض، وغاب عن شعوره، وأصبح لا يعرف ما له وما عليه، فإنه يلحق بالسفهاء، فلا يؤتى شيئاً من المال؛ لأنه قد يتلفه، وقد قال الله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ)، وعلى هذا يقوم وليه مقامه كسائر السفهاء لقوله تعالى: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ)، أي قريبه الذي هو وكيل عليه.

» العودة للفهرس





قد يتسبب المعاق عقلياً في إتلاف مال الغير، فهل يضمن ما أتلف



قد يتسبب المعاق عقلياً في إتلاف مال الغير، فهل يضمن ما أتلف »

السؤال: قد يتسبب المعاق عقلياً في إتلاف مال الغير، فهل يضمن ما أتلف؟ وهل هناك تفصيل لذلك؟ وعلى من يجب الضمان؟

الجواب: أموال الناس ودماؤهم مضمونة على من أتلفها، فإن كان متخلفاً عقلياً فإن ضمان ما أتلفه على عاقلته، كعمد الصبي والمجنون، والعاقلة هم قرابته الذين يحملون دية الخطأ، ولكن مع ذلك على أوليائه حفظه، وعدم تمكينه من الأسلحة، ومراقبته حتى لا يتعدى ضرره على الناس، وقد يعاقب وليه إذا أهمله حتى تعدى على الناس في أموالهم وأبدانهم.

» العودة للفهرس





إذا كان للمعاق ميراث من والده، فهل للموصى عليه أن يستثمر هذا المال



إذا كان للمعاق ميراث من والده، فهل للموصى عليه أن يستثمر هذا المال »

السؤال: إذا كان للمعاق عقلياً (أو المعاق عامة) ميراث من والده، فهل للموصى عليه أن يستثمر هذا المال بأي باب من أبواب الرزق الحلال؟ حتى ولو كان هذا المصدر قد يتعرض للخسارة؟ ولو خسر المال أو جزءاً منه، هل يضمن إعادته؟

الجواب: يعتبر هؤلاء المعاقون كاليتامى الذين مات آباؤهم ولهم ميراث، فإن على ولي اليتيم أن يستثمر أموالهم، ويعمل فيها بما يكون فيه تنمية لها، في باب من أبواب الرزق الحلال، فهكذا وصي المعاقين عليه أن يستثمر هذا المال، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)، وإذا قدر أنه خسر فإنه لا يضمن إذا كان مجتهداً في ذلك التصرف، وهكذا لو أعطاه لموثوق يتجر به، ولكن لا يتصرف لهم وليهم إلا بالأحظ، وهو الذي يغلب على الظن حصول الربح فيه، وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)، ومن هذه الآية ذكر العلماء أن ولي اليتيم ومثله المعاق إذا اتجر في ماله وكان مستغنياً فالربح كله لليتيم أو المعاق، أما إذا كان فقيراً فإنه يأخذ الأقل من كفايته، ليصير غنياً، أو أجرة مثله إذا كان فقيراً، ولا يزيد على أجرة مثله.

» العودة للفهرس





هل يصح للمعوق جسديا أو فكرياً التبرع بماله أو وقفه



هل يصح للمعوق جسديا أو فكرياً التبرع بماله أو وقفه »

السؤال: هل يصح للمعوق جسديا أو فكرياً التبرع بماله أو وقفه؟

الجواب: يصح من المعوق جسدياً، إذا كان بالغاً رشيداً، ولا يصح من المعوق فكرياً، وهو الذي لا يعرف كيف يتصرف، بحيث يغبن في البيوع، أو يبذل ماله في حرام، أو فيما لا فائدة فيه، فلا يتبرع بماله ولا يوقف شيئاً منه، ويتولى ذلك وليه.

» العودة للفهرس





يتسلم الطلاب المعاقون الملتحقون ببرامج التربية الخاصة مكافآت، فهل يحق لأولياء أمورهم التصرف فيها



يتسلم الطلاب المعاقون الملتحقون ببرامج التربية الخاصة مكافآت، فهل يحق لأولياء أمورهم التصرف فيها »

السؤال: يتسلم الطلاب المعاقون الملتحقون ببرامج التربية الخاصة مكافآت، فهل يحق لأولياء أمورهم التصرف فيها كيفما شاؤا، أو هي خاصة بالطلاب؟ مع العلم أن بعض أولياء الأمور يدفعون لأبنائهم أضعاف المبالغ المالية التي تصرف لهم من الدولة؟

الجواب: يجوز لأوليائهم الصرف عليهم من هذه المكافآت، ويجوز للآباء أو الأمهات التصرف فيها كيفما شاؤا؛ لأنهم ينفقون على أولادهم أكثر من تلك المكافآت، وفي الحديث: "أنت ومالك لأبيك"، وإذا كان الولي ليس أحد الوالدين فإن عليه أن يحفظ هذه المكافأة لذلك المعوق، مخافة أن يحتاج فيما بعد، ويقتصد في الإنفاق عليه منها أو من غيرها.

» العودة للفهرس





بعض أولياء الأمور يتورع عن تقديم ابنه لأخذ الإعانة السنوية التي تقدمها الدولة فهل يحق لهم ذلك



بعض أولياء الأمور يتورع عن تقديم ابنه لأخذ الإعانة السنوية التي تقدمها الدولة فهل يحق لهم ذلك »

السؤال: بعض أولياء الأمور يتورع إذا كانت حالته المادية عادية أو جيدة عن تقديم ابنه لأخذ الإعانة السنوية التي تقدمها الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية، فهل يحق لهم ذلك؟ أو أن هذا يعد حرماناً للابن من حقه؟

الجواب: أرى أنهم لا يتورعون، ولو كانوا أغنياء أثرياء، فإن هذا شيء تقدمه الدولة لهؤلاء المعوقين، فللوالد قبض تلك الإعانات، وإن شاء أنفق منها على ولده، وإن شاء حفظها وادخرها لولده.

» العودة للفهرس





ما حكم استغلال الوالدين للمعونات المقدمة من الدولة لابنهم المعاق بغير الإنفاق عليه



ما حكم استغلال الوالدين للمعونات المقدمة من الدولة لابنهم المعاق بغير الإنفاق عليه »

السؤال: ما حكم استغلال الوالدين للمعونات المقدمة من الدولة لابنهم المعاق بغير الإنفاق عليه؟

الجواب: لا بأس بذلك، فإن الأب يملك التصرف في مال ولده لحديث: "أنت ومالك لأبيك"، وعلى الوالد أن ينفق على ولده المعوق ويستأجر من يحضنه ويصرف عليه أجرة العلاج ونحو ذلك، ولا يجوز له أن يأخذ من ماله الخاص ما يضره أو يحتاجه أو يعطيه ولداً آخر.

» العودة للفهرس





ما حكم زواج المعاقين



ما حكم زواج المعاقين »

السؤال: ما حكم زواج المعاقين؟

الجواب: يجوز أن يتزوج المعاق إذا كان له شهوة، ووجد من يناسبه، ولكن عليه أو على وليه أن يفعل الأسباب في ألا يكون أولاده مثله في الإعاقة، فقد حصل أن رجلاً أخرس لا يتكلم ولا يسمع، تزوج امرأة، فولد لهما أولاد إناث وذكور، وصاروا مثلهم في فقد السمع وفقد الكلام، ووجد أيضا بعض المعوقين تزوج وولد له أولاد سليمون، ولو كانت امرأته مثله، كالأبرص وامرأته كذلك، وأولاده لم يكونوا مثلهما، فإذا قدر مثلاً أن رجلاً تزوج امرأة مقعدة ليعفها وليعف نفسه، فلا مانع من ذلك، وعليه أن يسأل الله، عسى أن يرزقه أولاداً سليمين ينفعونه وينفعون امرأته، وقد حصل هذا بفضل الله، وسواء كان الزوجان مقعدين أو مشلولين، أو أحدهما أو أبرصين، أو مكفوفين، أو أحدهما، فالشرع لا يمنع من ذلك، والله خالق كل شيء.

» العودة للفهرس





نظراً للقدرة العقلية الجيدة للمعاق عقلياً من الدرجة البسيطة، فإن بإمكانه أن يتزوج



نظراً للقدرة العقلية الجيدة للمعاق عقلياً من الدرجة البسيطة، فإن بإمكانه أن يتزوج »

السؤال: نظراً للقدرة العقلية الجيدة للمعاق عقلياً من الدرجة البسيطة، فإن بإمكانه أن يتزوج، لكن ما الوضع والحكم في حال المعاق والمعاقة عقلياً من الدرجة المتوسطة والشديدة؟

الجواب: ذكرنا أن المعاق إذا كان عنده قدرة على النكاح والمباشرة، وعنده شهوة، وخيف أنه يقع في الفواحش، وجب على وليه يزوجه حتى يتعفف عن الفاحشة رجلاً كان أو امرأة، أما إذا كانت الإعاقة شديدة أو متوسطة فنرى أيضاً أنه لا مانع من تزويجه، ولكن يزوج الرجل بامرأة سليمة، ولو فقيرة ترغب فيه لأجل التعفف، وتزوج المعوقة برجل سليم، ولو كان فقيراً لأجل التعفف والحماية عن الوقوع في الفواحش، وقد يرزقهما الله أولاداً سليمين كما هو مشاهد.

» العودة للفهرس





هل يجوز تزويج المعاقين عقلياً فيما بين بعضهم البعض



هل يجوز تزويج المعاقين عقلياً فيما بين بعضهم البعض »

السؤال: هل يجوز تزويج المعاقين عقلياً فيما بين بعضهم البعض؟ علماً بأن العلم يقر بأن هناك نسبة تزيد بتوقع إصابة ما ينجبونه من أبناء عن أقرانهم العاديين (الوراثة).

الجواب: المختار أنهم لا يزوج بعضهم ببعض، إذا علم بأن هناك نسبة تزيد على غيرهم، بحيث أن أكثر ما ينجبونه يكون معاقاً، إذا كان ذلك معلوماً أو غالباً على الظن، لكن عند الضرورة وشدة الحاجة يجوز ذلك، كما يجوز معالة أحد الزوجين بما يوقف الإنجاب، والأمر بيد الله تعالى.

» العودة للفهرس





ما الحكم في زواج المعاق من فتاة عادية (ذات قدرات عادية) أو العكس بدافع المال أو غيره



ما الحكم في زواج المعاق من فتاة عادية (ذات قدرات عادية) أو العكس بدافع المال أو غيره »

السؤال: ما الحكم في زواج المعاق من فتاة عادية (ذات قدرات عادية) أو العكس بدافع المال أو غيره؟

الجواب: نرى أنه لا مانع من هذا الزواج، سواء كان المعاق هو الرجل أو المرأة، ولو كان القصد هو المال، فإذا كان ذلك المعاق ذا مال وسعة في الرزق، جاز أن يتزوج فتاة عادية عاقلة سليمة، وهذا واقع كثيراً، والغالب أن الأولاد يكونون سليمين، وسواء كانت الأم هي المعاقة أو الأب، وإذا قدر نقص أو إعاقة في الأولاد، فذلك من قضاء الله وقدره، وقد يحصل أولاد معاقون أو متخلفون عقلياً، مع أن الأبوين لا بأس بهما، وقد يكون من أسباب ذلك سخرية أحد الأبوين ببعض المعاقين، أو المشلولين، أو المشوهين، فإن كثيراً من هذا التشويه، أو النقص في الخلق يحصل بإذن الله كعقوبة لبعض الذين يسخرون وينتقصون أولئك المعاقين أو المشوهين، فيحدث مثل هذا التشويه في أولادهم، و لا يكون لذلك سبب إلا تلك السخرية، لذلك ننصح كل من رأى مناقص الخلقة أو مشوهاً أن يحمد الله وأن يقول: (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً)، اللهم عافنا فيمن عافيت، اللهم لا تشمت بنا الأعداء، ونحو ذلك من الأدعية.

» العودة للفهرس





إذا كان المعوق يتعرض للنساء، فهل يجوز إعطاؤه دواء لقطع شهوته ومثله المعوقة



إذا كان المعوق يتعرض للنساء، فهل يجوز إعطاؤه دواء لقطع شهوته ومثله المعوقة »

السؤال: إذا كان المعوق يتعرض للنساء، فهل يجوز إعطاؤه دواء لقطع شهوته ومثله المعوقة؟

الجواب: يجوز ذلك، مخافة أن يقع منه فعلٌ للفاحشة إذا علم بأنه يبقى على هذه الإعاقة، ولا يرجى شفاؤه، ويمكن أن يكون ذلك الدواء يقطع الشهوة مؤقتاً، كسنة أو سنوات معدودة، حتى إذا رجع إليه عقله تمكن من النكاح وقضاء الوطر، وكذا يقال في الأنثى إذا كانت معوقة فكرياً، بحيث لا يرغبها الرجال كزوجة لنقص عقلها، وخشي منها التعرض للفجور، أو تمكين بعض الفسقة للفعل بها، فيجوز إعطاء مثلها دواء يقطع الشهوة أو يخففها، على حسب تقرير الأطباء المعتبرين.

» العودة للفهرس





إذا تزوج المتخلف عقلياً هل لولي أمره منعه وحرمانه من الإنجاب، وذلك بالاستعانة بموانع الحمل المتداولة



إذا تزوج المتخلف عقلياً هل لولي أمره منعه وحرمانه من الإنجاب، وذلك بالاستعانة بموانع الحمل المتداولة »

السؤال: إذا تزوج المتخلف عقلياً هل لولي أمره منعه وحرمانه من الإنجاب، وذلك بالاستعانة بموانع الحمل المتداولة؟

الجواب: أرى أنه لا يجوز منعه من الإنجاب مطلقاً، فإن كثيراً من المعوقين قد يرزقون أولاداً سليمين صحيحين عقلياً، سواء كان المعوق الزوج أو الزوجة كما هو مشاهد ولكن أحياناً يكون الزوجان معوقين بالخرس، أو التخلف عقلياً، فيغلب على الأولاد أنهم كالأبوين في تلك الإعاقة، فنرى والحال هذه المنع من الإنجاب بموانع الحمل، ونرى أن الأولى عدم الجمع بين زوجين معوقين، بل يحرص على أن يكون أحدهما سليماً من الإعاقة، رجاء أن يكون الأولاد سليمين، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً.

» العودة للفهرس





هل يصح تعقيم المعاقين عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة طبياً، بحيث لا يستطيعون الإنجاب



هل يصح تعقيم المعاقين عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة طبياً، بحيث لا يستطيعون الإنجاب »

السؤال: هل يصح تعقيم المعاقين عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة طبياً، بحيث لا يستطيعون الإنجاب، وذلك بغرض حمايتهم من إنجاب أطفال معوقين؟

الجواب: لا شك أن الإعاقة تتفاوت، فمتى كان ذلك المعاق شديد الإعاقة وعميقها، وخيف أنه إذا تزوج كان في ذلك مفسدة بحيث يكون الأولاد كذلك معاقين، جاز تعقيمهم حتى لا يستطيعوا الإنجاب، بغرض حمايتهم وعدم وقوع الأولاد في المشكلات، وهكذا إذا خيف منهم الوقوع في الفاحشة، فإذا لوحظ أن المعاق معه شهوة شديدة يندفع إلى النساء ويلاحقهن، وخيف وقوع الزنى منه، جاز تعقيمه طبياً لإبطال تلك الشهوة.

» العودة للفهرس





هل يجوز تقديم التربية الجنسية للمعاقين عقلياً، وبخاصة مهارات الوقاية من الإيذاء الجنسي



هل يجوز تقديم التربية الجنسية للمعاقين عقلياً، وبخاصة مهارات الوقاية من الإيذاء الجنسي »

السؤال: هل يجوز تقديم التربية الجنسية للمعاقين عقلياً، وبخاصة مهارات الوقاية من الإيذاء الجنسي؟

الجواب: نرى أنه يجوز ذلك بقدر الحاجة، فإن المعاقين ذكوراً وإناثاً قد يكون عندهم شهوة للنكاح، فإن تيسر تزوجهم لزم ذلك، وإن تعذر جاز تقديم مهارات التربية الجنسية لهم؛ ليكون ذلك سبباً في كسر الشهوة الجنسية للذكور منهم والإناث.

» العودة للفهرس





ما حكم ربط الرحم خشية ولادة معوقين



ما حكم ربط الرحم خشية ولادة معوقين »

السؤال: ما حكم ربط الرحم خشية ولادة معوقين؟

الجواب يجوز ذلك إذا تحقق بتقارير الأطباء المعتبرين أنها لا تلد إلا من هو معوق من ذكر أو أنثى، أما إذا كانت تلد صحاحاً ومعوقين، فلا يجوز ربط رحمها، وقد تكون الإعاقة في الأولاد من الزوج، وقد تكون من الزوجة، وإذا كانت من أحدها فمن المصلحة التفريق بينهما، أو علاجهما بما يقطع العلوق بالحمل.

» العودة للفهرس





ما حكم إسقاط الحمل إذا قرر الأطباء أنه معوق



ما حكم إسقاط الحمل إذا قرر الأطباء أنه معوق »

السؤال: ما حكم إسقاط الحمل إذا قرر الأطباء أنه معوق؟

الجواب: يجوز ذلك إذا عرف وتحقق بأنه معوق، وأن أبويه سوف يتضرران من تربيته والحفاظ عليه، ولا بد من معرفة ذلك يقيناً ويكون إسقاطه قبل نفخ الروح فيه، أما بعد نفخ الروح فلا يجوز إلا إذا خشي على أمه ضرر عند الوضع، فإن المحافظة على صحتها أولى من إبقاء ذلك الولد المعوق.

» العودة للفهرس





هل تجوز الخلوة مع المعوق فكرياً؟ وما حكم الخلوة بالمعوقة



هل تجوز الخلوة مع المعوق فكرياً؟ وما حكم الخلوة بالمعوقة »

السؤال: هل تجوز الخلوة مع المعوق فكرياً؟ وما حكم الخلوة بالمعوقة؟

الجواب: تجوز إذا كان الإعاقة غالبة على فكره وعلى شهوته، ولا يجوز للمرأة الخلوة من عنده شهوة أو ميل إلى النساء، أو ذكر لجمالهن، أو تحديد النظر فيهن، ونحو ذلك من العلامات التي تدل على أنه يجد الشهوة والميل إلى النساء، فمثل هذا لا تخلو به المرأة بخلاف ما إذا فقد العقل وفقد الشهوة، وأما المرأة المعوقة فلا يجوز للرجل الخلوة بها إذا كان أجنبياً، حتى ولو كان طبيباً؛ لأنها محل للشهوة.

» العودة للفهرس





هل تحتجب النساء أمام المعوق فكرياً



هل تحتجب النساء أمام المعوق فكرياً »

السؤال: هل تحتجب النساء أمام المعوق فكرياً؟

الجواب: لا يلزم الاحتجاب، لأن الغالب عليه أنه فاقد للشهوة، فيدخل في قوله تعالى: (أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ)، أما إذا وجد منه شهوة وميل إلى النساء، فإنه يلزم النساء الاحتجاب عنه، وعلامة ذلك أن يعرف منه شيء من وصف النساء، والتفكر في خلقتهن، لقصة ذلك المخنث الذي كان يدخل على النساء، فسمعه النبي صلى اله عليه وسلم يصف امرأة ويقول إنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال: "لا يدخل عليكن بعد ذلك".

» العودة للفهرس





هل يمكن أن يتسامح في دخول البنت المعاقة عقلياً على الرجال الأقارب منها بعد أن تبلغ



هل يمكن أن يتسامح في دخول البنت المعاقة عقلياً على الرجال الأقارب منها بعد أن تبلغ »

السؤال: هل يمكن أن يتسامح في دخول البنت المعاقة عقلياً على الرجال الأقارب منها بعد أن تبلغ (أي يؤخر وقت تحجبها)؟

الجواب: أرى أنه لا يجوز، وأن الواجب على أهلها أن يحفظوها وأن يحجبوها عن الرجال الأجانب متى بلغت سن المحيض، فإن نظر الرجال إليها وهي متكشفة قد يسبب فتنة، فلأجل ذلك على أهلها أن يعودوها على الحجاب، وعلى القرار في منزل أهلها؛ مخافة الوقوع في الفاحشة، لأنها لا تعرف الحلال و الحرام.

» العودة للفهرس





هل يجوز للأعمى الدخول على النساء أو التدريس في مدارس البنات



هل يجوز للأعمى الدخول على النساء أو التدريس في مدارس البنات »

السؤال: هل يجوز للأعمى الدخول على النساء أو التدريس في مدارس البنات؟

الجواب: يجوز ذلك للحاجة؛ لأنه لا ينظر إليهن، وتؤمن عليه الفتنة، ولا يجوز له الخلوة بالمرأة الأجنبية كغيره لعموم أحاديث النهي عن خلوة الرجل بالمرأة كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"، فأما التدريس فلا بأس به كما هو واقع في أن الكثير من المكفوفين يزاولون تدريس النساء في المدارس الابتدائية وما بعدها ومع ذلك فعلى النساء غض البصر وترك النظر إليه لا سيما إذا خيفت الفتنة وقد قال تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)، وذلك لأن إطلاق نظرها إليه يثير منها الشهوة مما يحدث معه المخاطبة الرقيقة وما يحدث بعدها، وقد روى في الحديث عن أم سلمة أن ابن أم مكتوم دخل عليها هي وحفصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احتجبا منه" فقلن: يا رسول الله أليس أعمى لا يرانا؟ فقال: "أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه" صححه الترمذي، ويحمل على خوف الفتنة وإثارة الشهوة، فمتى أمنت الفتنة جاز لها النظر إليه كما رخص النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أم مكتوم وقال: "إنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك".

» العودة للفهرس





هل يجب عليَّ كولي أمر تبليغ وتهيئة ابني المتخلف عقلياً قبل أن يدخل مرحلة المراهقة مع عدم تكليفه شرعاً



هل يجب عليَّ كولي أمر تبليغ وتهيئة ابني المتخلف عقلياً قبل أن يدخل مرحلة المراهقة مع عدم تكليفه شرعاً »

السؤال: هل يجب عليَّ كولي أمر تبليغ وتهيئة ابني المتخلف عقلياً قبل أن يدخل مرحلة المراهقة مع عدم تكليفه شرعاً؟

الجواب: أولياء الأمور، كالآباء والأمهات ومن يقوم مقامهم، عليهم أن يربوا أولادهم، ولو كانوا متخلفين عقلياً، تربية حسنة، سواء كان ذلك بالتلقين، أو بالأعمال، كالطهارة والنظافة، وتعليم القراءة و الكتابة، والتحذير من المخالفة و تكرار ذلك معهم حتى يألفوه ولو بالعادة، فإذا كرر معهم هذا القول أو هذا العمل ألفوه عادة، ولو لم يكن هناك نية وفهم، فإن في ذلك فائدة، وهي معرفتهم لربهم وخالقهم، ولما يجب عليهم وما يفرض عليهم، ونحو ذلك، ولولي الأمر أجر على هذه التهيئة، وعليه الصبر وتحمل المشاق في ذلك.

» العودة للفهرس





من أولى الناس بحضانة المعوق بالترتيب



من أولى الناس بحضانة المعوق بالترتيب »

السؤال: من أولى الناس بحضانة المعوق بالترتيب؟

الجواب: الحضانة هي العناية بالصغير وتنشئته وتربيته، وقد يلحق بالصغير الكبير إذا كان مجنوناً أو معوقاً، وأولى الناس بحضانة الصغار الأم ثم الجدة، ثم الأخت الشقيقة ثم لأب ثم لأم، وقيل بعد الأم الخالة، والعمة وبنت الأخ، ونحوها، ثم بعد ذلك الرجال، كالأخ وابن الأخ، والعم وابن العم، ونحو ذلك على ترتيب الميراث.

» العودة للفهرس





هل يجوز لي إيقاع العقاب اللفظي أو البدني على ابني المعاق عقلياً عندما يخطئ



هل يجوز لي إيقاع العقاب اللفظي أو البدني على ابني المعاق عقلياً عندما يخطئ »

السؤال: هل يجوز لي إيقاع العقاب اللفظي أو البدني على ابني المعاق عقلياً عندما يخطئ؟

الجواب: يجوز إذا كان يفهم ويتأثر، بحيث يقبل الإرشاد، ويخاف من التهديد ومن العقاب، ويعرف الخطأ وكيف يكون آثار ذلك الخطأ، أما إذا كان لا يفهم شيئاً، فإن عقوبته لا تؤثر فيه، وحينئذ يجب الحجر عليه، ومنعه من أخذ شيء من السلاح، ولو عصا أو حجر؛ لا يتعدى أذاه، وحتى لا يحصل منه شيء من الجنايات.

» العودة للفهرس





إذا حاضت البنت المعاقة عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة، وبحكم عدم قدرتها التامة على تنظيف ورعاية نفسها هل يجوز أن تتولى العاملة المنزلية نظافتها



إذا حاضت البنت المعاقة عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة، وبحكم عدم قدرتها التامة على تنظيف ورعاية نفسها هل يجوز أن تتولى العاملة المنزلية نظافتها »

السؤال: إذا حاضت البنت المعاقة عقلياً من الدرجة الشديدة والعميقة، فمن المسؤول عن رعايتها ونظافتها، بحكم عدم قدرتها التامة على تنظيف ورعاية نفسها؟ وهل يجوز أن تتولى العاملة المنزلية ذلك؟

الجواب: المسؤولة والدتها، فإن عليها ملاحظتها، فمتى طهرت من الحيض تعمل على نظافتها واغتسالها، إذا كان لا تفهم ولا تقدر على نظافة نفسها، ويجوز أن يستأجروا خادمة كالعاملات في المنازل، وتكون تلك العاملة تتولى تنظيف تلك المعاقة بقدر الحاجة.

» العودة للفهرس





ما حكم حبس المعوق في مكان منفرداً خشية التضرر منه



ما حكم حبس المعوق في مكان منفرداً خشية التضرر منه »

السؤال: ما حكم حبس المعوق في مكان منفرداً خشية التضرر منه؟

الجواب: يجوز ذلك، إذا كان يخشى منه التعدي، وعلى وليه حمايته عن أسباب الضرر، فلا يترك عنده سلاحاً، إذا خشي أنه يعتدي به على الناس، ولا يتركه قرب ما يفسده إذا خشي أنه يذبح شاة، أو يهريق طعاماً، أو يتلف مالاً محترماً، ومتى تعدى على ملك لغيره فإن وليه يضمن تعديه، فإذا قاد سيارة ضمن وليه ما يحدث من آثار قيادته، كإتلاف السيارة، أو إتلاف آدمي أو حيوان، أو هدم جدار، أو قلع شجر، أو قطع ثمار، أو كسر أواني، وإن احتيج إلى حبسه بإغلاق الأبواب دونه جاز ذلك بقدر الحاجة.

» العودة للفهرس





من الذي يقوم بالنفقة على المعوق



من الذي يقوم بالنفقة على المعوق »

السؤال: من الذي يقوم بالنفقة على المعوق؟

الجواب: يتولى ذلك والده، ثم بعده وكيل الأب، ثم الأقرب من العصبات، وينفق عليه من ماله إذا كان له مال، ويلزم بالنفقة عليه اقرب عصابته إذا لم يكن له مال، وتكون النفقة بالمعروف.

» العودة للفهرس





هل يطبق الحد الشرعي على المعوقين مثل أقرانهم العاديين



هل يطبق الحد الشرعي على المعوقين مثل أقرانهم العاديين »

السؤال: هل يطبق الحد الشرعي على المعوقين مثل أقرانهم العاديين؟

الجواب: يجوز ذلك، إذا تعاطى ذلك المعوق شيئاً من المعاصي التي بها حد شرعي، كالسرقة والزنى وشرب الخمر، وكان ذلك المعوق معه عقله وفهمه وإدراكه، فإذا تعمد السرقة وكان معوق إحدى اليدين، قطعت يده الأخرى، وقد ذكر أن سارقاً قطعت يده ثم سرق مرة أخرى فقطعت نصف قدمه اليسرى، ثم سرق ثالثة فقطعت يده اليسرى، وذلك لتطبيق الحدود التي حدها الله، وثبت أيضاً أن رويجلاً كان ضعيف الخلقة، دخلت عليه أمة فزنى بها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلده، فقيل: إنه لا يتحمل لضعف بنيته، فقال: "خذوا عثكالاً –يعني عذق النخل- فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة واحدة"، وجعل ذلك مقام مائة جلدة، وهكذا لو قذف محصناً، فإن للمقذوف المطالبة بجلده، ولو كان ذلك القاذف معوقاً، إذا عرف بأنه عاقل، متعمد، وهكذا لو شرب خمراً وهو يعرف تحريمها، جلد حد الخمر، وهكذا يعزر لترك الصلاة إذا كان قادراً عاقلاً، ولترك الصيام إذا تعمد ذلك ومعه إدراكه وما أشبه ذلك.

» العودة للفهرس





إذا رأى الشخص من معوق خطأ، فهل يشرع تأديب هذا المعوق



إذا رأى الشخص من معوق خطأ، فهل يشرع تأديب هذا المعوق »

السؤال: إذا رأى الشخص من معوق خطأ، فهل يشرع تأديب هذا المعوق؟ وهل الذي يباشر تأديبه من حصل عليه الضرر أو وليه؟

الجواب: إذا كان ذلك التأديب يؤثر فيه، بحيث يمتنع من التعدي على الناس، فإنه يؤدب، والذي يتولى تأديبه وليه؛ لأنه المسؤول عنه، ولأنه المطالب بما أتلف من الأموال المحترمة، ويجوز لمن تضرر من ذلك المعوق أن يؤدبه بضرب أو توبيخ، إذا عرف بأنه يفهم ذلك ويتأثر به، وأما إذا كان ذلك المعوق لا يفهم شيئاً، كمن به جنون مطبق، وكالمخبل، فإنه لا يؤدب، ولكن يكون التأديب على وليه، الذي يجب عليه حفظه وإبعاده عن إضرار الناس.

» العودة للفهرس





هل تعتبر شهادة المعاق عقلياً، وكذا إقراره، واعترافه، أو تعهده



هل تعتبر شهادة المعاق عقلياً، وكذا إقراره، واعترافه، أو تعهده »

السؤال: هل تعتبر شهادة المعاق عقلياً، وكذا إقراره، واعترافه، أو تعهده؟

الجواب: إذا كان متخلفاً بحيث أنه لا يعرف آثار الإقرار والاعتراف، فإن ذلك لا يعتبر، ولا تقبل شهادته، لأنه ليس معه ما يحجزه عن الكذب، ولا يعرف حكم ذلك، أما إذا كان يفهم ومعه إدراك، وإنما هو ناقص العقل، فتقبل شهادته واعترافه بحسب القرائن وظواهر الأحوال.

» العودة للفهرس





ما حكم الاستهزاء بالمعاقين



ما حكم الاستهزاء بالمعاقين »

السؤال: ما حكم الاستهزاء بالمعاقين؟ وهل من تذكير لأسر المعاقين بثواب صبرهم ورضاهم عندما يرزقون بأطفال معاقين؟

الجواب: الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان وأكمل له الأركان، وأتم عليه النعمة، نحمده ونشكره، ونشهد أنه الإله الحق لا إله غيره ولا رب سواه، وبعد....

فإن الله تعالى فاوت بين خلقه، وابتلى بعضهم بالنقص والإعاقة، وقد روي أن الله عرض صورهم على أبيهم آدم، فرأى فيهم الأعمى، والأعور، والأشل، والمقعد، والمعوق بنوع من الإعاقة البدنية، فقال: يا رب ألا سويت بين ولدي، فقال الله: (يا آدم إني أريد أن أشكر)، فبين أن الحكمة في هذه الإعاقة أن من أتم الله عليه النعمة يعترف بفضل الله عليه، فيحمده ويشكره ويثني عليه ويستغفره، ويسأله تمام النعمة، ومن الأدعية ما نقل في بعض الآثار أن يقول: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر، فيسأل الله تمام نعمته، ويسأل الله العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، وعن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني شيئاً أسأله الله، فقال لي: "يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية"، فمكثت أياماً ثم جئت فقلت: يا رسول الله علمني شيئاً أسأله الله، فقال لي: "يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والآخرة"، فأخبره أنها أكبر نعمة وأكبر فضل من الله على عبده؛ لأن الله قد يبتلي بعض العباد بأنواع من الابتلاء في النفس والمال والولد، وقد أمر المبتلى بأن يرضى ويسلم ويستسلم لأمر الله تعالى، ويحمده على ما أعطاه، ويسأل ربه الثواب والأجر على ما ابتلاه به، ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"، والجزاء هو الأجر، فمتى كان الابتلاء كبيراً كان الأجر كثيراً، إذا حصل الصبر وعدم الجزع وعدم التسخط، وترك الانتقاد على الله في تصرفه.

وقد ابتلى الله تعالى أنبياءه وهم أشرف الخلق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه وإلا خفف عنه"، وذلك لأنه يحتسب الأجر بهذا البلاء، ويعلم أن الله تعالى أراد به خيراً، وادخر له أجراً، وقد قال الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)، قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم.

وقد اختلف في وجوب الرضا على المصائب، والصحيح أنه واجب، بحيث لا يحصل تسخط ولا اعتراض على الله، ولا انتقاد لتصرفه، ولا يحصل شيء من أمور الجاهلية، كضرب الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية، فإن هذه سنة الله في عباده، فهو يبتلي من يشاء، وينعم على من يشاء، فعلى من ابتلي الصبر والاحتساب، وعلى من أنعم عليه الشكر وطلب الثواب، وبذلك يكون العبد من الشاكرين ومن الصابرين.

وقد اختلف هل الأفضل الفقير الصابر أو الغني الشاكر؟

وأطال في ذلك ابن القيم في كتابه: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، وكأنه يسوي بينهما، وإن كانت أدلة الذين يفضلون الفقر أكثر وأوضح، وقد أمر الإنسان أن ينظر في الدنيا إلى من هو أسفل منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"، وهذا خاص بأمر الدنيا، فالذي يملك ألفاً ينظر على من لا يملك إلا نصفها، والذي يملك نصف الألف ينظر إلى من لا يملك إلا مائة، والذي يملك بيتاً واسعاً، ينظر إلى من هو أضيق منه مسكناً، والذي يملك بيتاً من الطين، ينظر إلى من لا يملك إلا بيتاً من الشعر، وهكذا أيضاً في أمور البدن، فمن فقد إحدى عينيه نظر إلى الأعمى، والأعمى ينظر إلى الأصم، ومن عابت إحدى يديه، نظر إلى من عابت يداه، وعلم أن الله قد فضله على غيره، وقد أمر من رأى مبتلى أن يسأل الله العافية ويقول: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً"، كما ذكر الله ذلك عن سليمان وداود عليهما السلام في قولهما: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).

ويقال هكذا أنه يجب على من رأى أحد المعاقين أن يحمد الله على أن سلمه من مثل هذه الإعاقة، ولا يجوز أن يسخر بهم، كما جاء في الحديث: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك"، وقد جرت سنة الله أن الذين يسخرون ببعض الناقصين يبتليهم الله، كما هو الواقع، فإن فلاناً سخر من طفلة عوراء، واخذ يمثل عينها الطافية بكذا، فابتلى في إحدى بناته في ذلك العام وفقدت إحدى عينيها، وهكذا كان  هناك أولاد يبتلون بالبرص الذي يعم البدن، ويكون تشويهاً في الخلقة، ثم إن بعض الناس يستهزئ بهم، ويتنقص خلقتهم، فيبتليه الله بوجود هذه الخلقة وهذا البرص في بعض أولاده أو في كلهم، بحيث يخرج الولد ذكر أو أنثى أبيض الجلد وأبيض الشعر، ولا حيلة في علاج ذلك.

فلذلك نقول: لا تجوز السخرية بالمعاقين؛ لأن ذلك اعتراض على الله في تصرفه، وسخرية بعباد الله الذي خلقهم الله على ما اختاره لهم، وقد نهى الله تعالى عن السخرية من المؤمنين بعضهم ببعض، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ)، قال العلماء: إن (عسى) من الله واجب، وإن المسلم عليه أن يحمد الله، ولا يعترض على تصرفه في خلقه، ويعترف بنعمة الله في الخلق والرزق، وبما أعطاه الله وفضله على غيره، وينظر المبتلى إلى من هو دونه في أمور الدنيا، في المال والبدن، والولد، والملك، وأما في أمر العبادة والطاعة فينظر إلى من هو خير منه، لتحصل المنافسة والمسابقة في الأعمال الخيرية، (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ).

» العودة للفهرس





هل وجود المعاق في الأمة بركة ونصرة وخير



هل وجود المعاق في الأمة بركة ونصرة وخير »

السؤال: هل وجود المعاق في الأمة بركة ونصرة وخير؟

الجواب: أما من حيث الظاهر فإن الناس يعتقدون أن كثرة المعاقين ضرر على الأمة، لأنهم يكونوا عالة وفقراء، كالأعضاء المشلولة لا يستفاد منهم غالباً في أمور الحياة، فلأجل ذلك إذا رأوا من ابتلي بأولاد معاقين، فإنهم يعزونه أو يتضررون لضرره، ويعلمون أنه يلاقي مشقة وصعوبة، فلأجل ذلك لا يفرحون بوجود المعاقين ولا يودون كثرتهم، لما على أوليائهم من المشقة، والكلفة الشديدة في النفقة عليهم، ونقلهم وتحويلهم من مكان لمكان، ومع ذلك فقد يكون وجودهم فيه خير لأوليائهم وللأمة جميعاً، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم"، يعني أن الله  تعالى قد ينزل النصر والرزق والبركة برحمته لهؤلاء برحمته لهؤلاء المعاقين، فيرحم غيرهم برحمتهن، وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم البلاء صباً"، بمعنى أن الله يدفع بهؤلاء الضعفاء العذاب عن الأمة، مع أنهم قد يستحقون ذلك، بسبب ذنوب اقترفوها، ولكن لوجود الأطفال والشيوخ كبار الأسنان يدفع الله العذاب عن الجميع، وأخذ ذلك بعض الشعراء بقوله:

تعيبون أشياخاً كراماً أعزة

                        جهابذة نور البصيرة والبصر

فهم بركات للبلاد وأهلها

                         بهم يدفع الله البلايا عن البشر

ولو لم يكن طفل وشيبان ركع

                        وبُهمٌ صب من فوقنا الحجر

ولا شك أن هؤلاء المعاقين المسنين أرق قلوباً، وألين أفئدة، وأقرب إلى الخشوع والخضوع والاستكانة، وأقرب إلى رقة القلوب ودمع العيون، فيستجيب الله دعوتهم على ما ورد في الحديث أن موسى عليه السلام قال: يا رب أين أبغيك؟ قال الله: "أبغني عند المنكسرة قلوبهم".

ومع ذلك فإن هؤلاء المعاقين قد ينفعون أهليهم فيستعملون في كتابة، وصناعة وحرف يدوية، أو كذلك في إبداء الآراء، والاستشارة في المهمات، فقد يهبهم الله ذكاءً وفهماً ينتفع به غيرهم.

» العودة للفهرس





السؤال: ما واجب السليم نحو المعاق؟



السؤال: ما واجب السليم نحو المعاق؟ »

السؤال: ما واجب السليم نحو المعاق؟

الجواب: واجب المسلم الذي سلمه الله في بدنه وماله، وعافاه الله من النقص في الخلق ومن الإعاقة أن يحمد الله وأن يشكره، وأن يسأله الإعانة على أداء حقه، وعلى الاعتراف بفضله، وإذا رأى أحد المعاقين حمد الله على أن سلمه وعافاه، وكذلك يحث المعاق على الصبر والاحتساب والرضا، وقد كان كثير من المعاقين يكثرون حمد الله والثناء عليه، فالأعمى يحمد الله عاجلاً على أن أعطاه السمع، والأصم يحمد الله على أن أعطاه العقل، والمقعد يحمد الله على أن أنطق منه اللسان، فيحمد الله ويشكره، ويكثر من دعائه واستغفاره، والفقير يحمد ربه على أن جعل غناه في قلبه، وعلى أن رزقه ما يقيم به حياته، ورزقه الرضا والصبر على ما ابتلاه به، وهكذا يقال لكل من ابتلي بنقص في بدنه، كقلة بصر، وضعف سمع، وفقد عضو أو سن أو أصبع، أو ابتلي بمرض، سواء أقعده أو ألزمه الفراش أو آلمه واشتد عليه، فكل ذلك من الابتلاء الذي وقع للأنبياء أو لغيرهم، لقول النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى ولا هم ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".

» العودة للفهرس





يعتقد بعض الناس أن وجود شخص معاق في الأسرة هو بمثابة عقاب لها من الله سبحانه و تعالى، هل هذا التصور صحيح



يعتقد بعض الناس أن وجود شخص معاق في الأسرة هو بمثابة عقاب لها من الله سبحانه و تعالى، هل هذا التصور صحيح »

السؤال: يعتقد بعض الناس أن وجود شخص معاق في الأسرة هو بمثابة عقاب لها من الله سبحانه و تعالى، هل هذا التصور صحيح؟

الجواب: قد ذكرنا أن هذه الإعاقة في الأولاد تحصل بإذن الله بسبب سخرية أحد الأبوين ببعض المعاقين، وبعض المشوهين في الخلقة، كبرص، أو عرج، أو عور، أو نقص في العقلية، أو لكنة في الكلام؛ ليعتبر الآباء، وحتى لا يتمادوا في السخرية بالمبتلين بهذه الإعاقة، وقد يكون وجود تلك الإعاقة في الأولاد عقوبة من الله تعالى للوالدين أو لأحدهما، إذا كانوا ممن يتمادون في المعاصي، أو يستخفون بأمر الله تعالى.

» العودة للفهرس





ما الواجب الشرعي على من ابتلاه الله بالإعاقة



ما الواجب الشرعي على من ابتلاه الله بالإعاقة »

السؤال: ما الواجب الشرعي على من ابتلاه الله بالإعاقة؟

الجواب: المبتلى بالإعاقة قد أراد الله به خيراً، فالواجب عليه أن يرضى ويسلم ويستسلم لأمر الله، ويعلم أن هذه سنة الله في هذا الابتلاء في الصالحين من عباده، فقد روي أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني أحبك، قال: "إن كنت صادقاً فأعد للبلاء تجفافاً، فإن البلاء أسرع إلى من يحبني من الماء الجاري من قلة الجبل إلى حضيض الأرض"، فمن ابتلاه الله بالعمى يشكر الله على السمع، ومن ابتلاه الله بالصمم يشكر الله على نعمة البصر، ومن ابتلي بالخرس يشكر الله على العقل، وهكذا يبتلي الله بفقد نعمة الله، وتكون نعمه الباقية فيها خير، ويصبر على ما أصابه، ويعلم أن الله قد فضله على غيره ممن هو أشد منه ابتلاء، وقد روي أن رجلاً هو وابنه كانا في سفر، فماتت راحلتهما، فقال الوالد: ما دفع الله كان أعظم، فقال ولده: وأي شيء أعظم من موت راحلتنا ونحن في هذه المفازة، فقال: نصبر على ما أصابنا وإن الله يدفع عن عباده، وقرأ قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا)، ثم إنهما في حال سيرهما راجلين سقط الوالد وانكسرت إحدى ساقيه فلم يجد الولد بداً من حمل والده، قال الوالد: ما دفع الله كان أعظم، فقال ولده: وأي شيء أعظم مما نزل بنا، من فقدنا لراحلتنا، ومن هذا الابتلاء الذي هو إعاقتك بانكسار رجلك، فقال: إن دفع الله كبير، ولما أقبلوا على القرية وإذا هي قد عوقبت بعقوبة سماوية، فقال: قد قلت إن ما دفع الله فهو أعظم، فهذه العقوبة قد سلمنا منها، من غرق أو حرق أو اجتياح عدو أو ما أشبه ذلك.

» العودة للفهرس





نريد كلمة عن أجر الصابرين في الدنيا والآخرة



نريد كلمة عن أجر الصابرين في الدنيا والآخرة »

السؤال: نريد كلمة عن أجر الصابرين في الدنيا والآخرة؟

الجواب: الصبر على المصائب فيه أجر كبير، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، فبدأ بالصبر قبل الصلاة، وجعله مما يستعان به على أمور الدين والدنيا، وأخبر بأنه مع الصابرين بنصره وتأييده، وإعانته وتوفيقه، فيسددهم ويوفقهم ويعينهم، ويخلف عليهم، وهكذا لما ذكر الابتلاء أمر بتبشير الصابرين، فقال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ)، فأخبر بأنه يبتلي بهذه المصائب، والابتلاء هو الامتحان للاختبار عن قوة الإيمان وعن الرضا والاحتساب، فيبتلي بالخوف، بتسليط الأعداء، وتسليط المصائب، والأمراض والعاهات، ويبتلي بالفقر والجوع، وشدة المؤونة، وجور السلطان، ويبتلي بنقص الأموال، بهلاك الحرث وهلاك الماشية، والجدب والجفاف، ويبس الأرض، وغور المياه، والأمراض في الأبدان والأولاد والإعاقة في الولد، ثم قال: (وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ)، الذي يرضون على ما ابتلاهم الله به، وقد فسر الصبر على أنه حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم على أمر الجاهلية بقوله: "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية"، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن يبتلى في هذه الدنيا، وأن ذلك علامة الخير، فقال: "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة"، والعقوبة التي يعجلها للمؤمن تكون كفارة لذنوبه، ومن ذلك ابتلاؤه بالأولاد المعوقين، وبالمصائب والأمراض، التي يسلطها على المؤمنين؛ لتكون كفارة لذنوبهم، ويتذكرون أن ما دفع الله عنهم فهو أعظم، وذكر ابن القيم في عدة الصابرين أن محمد بن واسع خرج في يده قرحة، فاستكبرها بعض تلاميذه، فقال: (إن لله عليَّ فيها نعم كثيرة، حيث لم يجعلها في لساني، ولا في شفير عيني، ولا على رأس ذكري)، قال الراوي: فهانت عليَّ قرحته، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه كثرة المصائب التي تصيب المؤمن ويستفيد منها بقوله: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تُقيئُها الريح، تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبه على أصلها، لا يفيئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة".

» العودة للفهرس





سماحة الوالد نريد كلمة توجهها للقائمين على برامج المعاقين في المدارس و المراكز



سماحة الوالد نريد كلمة توجهها للقائمين على برامج المعاقين في المدارس و المراكز »

السؤال: سماحة الوالد نريد كلمة توجهها للقائمين على برامج المعاقين في المدارس و المراكز؟

الجواب: نوصي الإخوة القائمين على المعاقين بهذه المدرسة، أن يحرصوا على النصيحة والشفقة على هؤلاء المعاقين، وأن يخلصوا في تعليمهم وتربيتهم، ويحتسبوا الأجر في ذلك، وينصح كل منهم بمفرده أو جماعتهم، ويوصوهم بالصبر والرضا بما قدره الله وما قضاه، ولهم في هذا القيام على هذه البرامج أجر كبير على ما يعلمون به، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

وهذا آخر ما ألقاه علينا الدكتور طارق بن محمد الخويطر من هذه المسائل التي تتعلق بالمصابين بالإعاقة ومنها نعرف أن ربنا حكيم في فعله وفي تدبيره لعباده، وأن له على الجميع نعم كثيرة، وأن عليهم الصبر والاحتساب للأجر والثواب، وأن تكون شكايتهم إلى الرب تعالى لا إلى عباده، فإنهم لا يملكون الضر ولا النفع وفي ذلك قال بعضهم:

وإذا أتتك مصيبة فاصبر لها      صبر الكريم فإنه بك أرحم

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما     تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

وعلى من سلمهم الله أن يشكروا ربهم ويحمده على ما منّ به عليهم من العافية والسلامة والخير الكثير الذي فضلهم به، وأن يسألوا الله تعالى دوام النعم، وعدم إزالتها فالله تعالى هو المتصرف في عباده كما يشاء، وهو الذي بيده الضر والنفع فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصبحه وسلم.

                          

                                        عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين

                                                  29/7/1427هـ

» العودة للفهرس